اسم الفاعل يعمل عمل الفعل لجريانه على الفعل في حركاته وسكناته وعدد حروفه ... [54 ب] وأنه يذكّر ويؤنث، ويفرد ويثنى ويجمع، كما تلحق الأفعال علامة التثنية والجمع والتأنيث، ولذلك عمل في الحال والاستقبال دون المضي، لأنه جرى على المضارع ولم يجر على الماضي، هذا إذا لم يكن فيه الألف واللام، فإن كان فيه الألف واللام عمل على كل حال في المضي والحال والاستقبال؛ لأنه حينئذ يكون صلة للألف واللام، فيقوى فيه معنى الفعل، فيعمل حينئذ لقوة معنى الفعل، فعملت لذلك فيه، لا بجريانه [1] على الفعل وكذلك الأمثلة لمّا كانت للمبالغة قوي فيها معنى الفعل، فعملت لذلك، لا للجريان على الفعل، لأنها غير جارية عليه فيما ذكرنا 0
قوله: ونصب ما بعده:
مثال المسألة: هذا معطي زيدٍ درهما أمس، وهذان معطيان زيدٍ درهما أمس، فاسم الفاعل هنا لا يعمل؛ لكونه للماضي، فلا يكون ناصبا للثاني، فيكون نصب الثاني بفعل مقدّر، تقديره: يعطيه درهما أمس، ولم يقل أحد بأنه نصب الثاني مع كونه للمضي إلاّ السيرافي رحمه الله، وكلام المصنف رحمه الله يظهر فيه اتباع السيرافي رحمه الله، بقوله: ونصبه ما بعده 0 مثال الوصف: جاءني ضارب ظريفٌ أبوه زيدا، لا يجوز أن ترفع أبوه وتنصب زيدا حينئذ، مثال التصغير [2] : جاءني ضويرب، مثال النفي: ما ضارب زيد عمرا، مثال الاستفهام: أضارب زيد عمرا، مثال كونه صلة لموصول: جاءني الضارب أبوه زيدا، مثال كونه صفة لموصوف لفظا: جاءني رجل ضارب أبوه زيدا، أو نية: جاءني ضارب أبوه زيدا، تقديره: جاءني رجل ضارب أبوه زيدا، مثال كونه خبرا لذي خبر: زيد ضارب أبوه عمرا، ومثال كونه حالا لذي حال: جاءني زيد ضاربا أبوه عمرا 0
ـ 157 ـ
شراحي [3] : يريد شراحيل، اسم رجل، الرواهق: جمع راهقة، الرهق كثرة الإلحاح عليه المعتفين: الطالبين العفو 0
مثال تابع المرفوع: جاءني الضارب أبوه زيدا الظريفُ، ومثال تابع المنصوب: جاءني الضارب أبوه زيدا الظريفَ، مثال عطف البيان: هذا ضارب زيدٍ أبي عمرو أمس، ومثال
(1) بدأ نوع الخط يختلف عن سابقة
(2) كتبت: مثال النفي التصغير
(3) هنا يشرح بيتين من الشعر وردا في المقرب 1/ 125، البيت الأول: وما أدري وظني كل ظن ... أمسلمني إلى قومي شراحِ
والبيت الثاني: ولم يرتفق والناس محتضرونه ... جميعا وأيدي المعتفين رواهقه