فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 563

لم ينصف هذا الدرج إلاّ من شبهه بالدر الثمين، وكان عَرابة في تلقي راية استحسان باليمين، فلقد أتى من الحسن بما لم يكن في المعتاد، وعكس الاستحسان في العيون، حتى استحسن البياض في السواد 0

ومنه: وابن هلال وإن فاق خطا ففي كل ناحية من هذا قمرٌ، أو تقدم زمانا، فقد أتى في آخر الزمان سيد البشر 0

وأنشدني قال:

كتب إلي أحد تلامذتي ـ وقد كان سألني أن أقيد له أسماء شعراء الحماسة، وأول كل حرف من كل قصيد لكونه كان يشرد عنه ـ وهو علي بن أحمد بن معروف التاذفي ـ {نسبة إلى} قرية من أعمال حلب ـ وكان الشيخ قد مطله، وقبلهما بيت في المدح لم يستحضره الشيخ:

أمَّلْلتَنِي الحِكَمَ التي لم أنسَها حاشاك تجعلُها أمالِي القالِي

لا تنسَ أسماء الحماسةِ مُنعما وتداركَ الأسماءِ بالأفعالِ 0 (الكامل)

وأملى عليّ ـ أبقاه الله ـ قال:

وكتب بعض أصحابي كتابا إلى مجد الدين عبد الرحمن يعني ابن العديم، فوقفت عليه قبل أن يبعث به إليه، فكتبت إليه بمحوّله، فوصل الجواب عليه يقول فيه:

وما برحت أظن أن قول الناس: روحان في جسد، قول يقال، أو مثل من الأمثال حتى وافى ذاك المثال، ثم كتب فيه:

ما أقدرَ اللهَ أن يُدني برحمته ... مَنْ دارهُ النيلُ من جيران جَيْرون 0 (البسيط)

وأنشدني قال: كتبت إلى شرف الدين إبراهيم بن عز الدين فَرَح كاتب الدرْج الشريف صدر رسالة:

فِراقُكمْ بَعد بُعد الدارِ ألزمنا ذمَّ الزمانِ وكنّا نَحمدُ الزمنا

يا سادةٌ سكنوا مِنا القلوبَ فما نختارُ غيرَهم إلفًا ولا سَكَنا

نأيتمُ فدنا وَجْدي بِكم ونَأى ... صبري فَوا حَزَني مما نَأى ودَنا 0 (البسيط)

وأنشدني قال: كتب إليّ أحد تلامذتي علي بن أحمد التاذفي وقد طلب مني أن أبيت عنده فاحتججت له بالصاحب برهان الدين السنجاري [1] :

ـ 21 م ـ

(1) هو القاضي برهان الدين الخضر بن الحسن السنجاري، الذي تولى التدريس إلى وفاته بالمدرسة المعزية بمصر على النيل 0 ملء العيبة 3/ 134 ـ الحاشية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت