سوى عند سيبويه من اللوازم النصب على الظرف، فلا يتصرف، فيكون معناه مكان، وعند الأخفش يجوز أن يجيء لغير الظرفية، فيكون متصرفا، وفيه ثلاث لغات [1] : المد لا غير عند فتح السين، والقصر لا غير عند ضمها، وكلاهما عند كسرها 0
وقوله: عند:
هو لازم الظرفية إلاّ بدخول مِن وحدها 0 [58 ب]
قوله: وسْط ساكنة السين:
يقال: جلست وسْط القوم بالتسكين؛ لأنه ظرف، وجلست وسَط القوم بالتحريك؛ لأنه اسم، وكل موضع صلح فيه بين فهو وسْط بالتسكين، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسَط بالتحريك [2] ، وربما سكن وليس بالوجه، والوسَط أيضا بالتحريك من كل شيء أعدله، قال تعالى: [وجعلناكم أمة وسَطا] [3] أي: عدلا، ويقال: شيء وسط، أي: متوسط بين الجيد والرديء 0
قوله: العِراك [4] :
أي: معتركة، لأن العِراك مصدر، والمصادر أجناس، فتعريفها وتنكيرها متقارب لعمومها 0 وفاه [5] (جثة) وهو واقع موقع المشتق، وهو مشافهة 0
قوله: وحده:
في نصبه خلاف، فهو عند سيبويه رحمه الله حال، وعند يونس ظرف، ومررت بالقوم
ـ 172 ـ
ثلاثتهم، معناه: أي مررت بهم معدودين بهذه العدة، وجاعلا، أي: مصيّرا، ومنقضين [6] أي مجتمعين 0
وقوله: وأقيم معمولها مقامها:
وقيل: أوقعنا المصدر مقام اسم الفاعل، الجماء من استجمأ الماء إذا كثر، والغفير من الغفر وهو الستر، كأنهم ستروا له وجه الأرض بكثرتهم 0
وقوله: أفعله إبراما [7] :
(1) انظر: شرح ابن عقيل 1/ 611، همع الهوامع 3/ 163
(2) هذا قول الفراء، انظر: همع الهوامع 3/ 157
(3) البقرة 143
(4) من بيت شعر للبيد، والبيت بتمامه: فأرسلها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نَغَص الدِّخال
انظر: ديوان لبيد، ص 102، الخزانة 3/ 192، ابن يعيش 2/ 62
(5) من قولهم: كلمته فاه إلى فيَّ
(6) من قولهم: قضهم بقضيضهم 0
(7) غير موجودة في المقرب المطبوع 0