فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 563

يعني لا بدّ من معرفة السامع أن المخرج يصح دخوله في المخرج منه حتى يكون في إخراجه فائدة، فلذلك ينبغي أن يكون المُخرَج والمخرج منه مختصا [1] ، كما ذكر رحمه الله 0 قوله: والاسم الواقع بعد إلاّ إلى آخره [2] :

اعلم أن الاستثناء على نوعين: مفرغ وغير مفرغ، فالمفرغ هو الذي لم يأخذ فيه العامل الذي قبل إلاّ ما يقتضيه، فيعمل في ما بعد إلاّ على حسب ما يقتضيه من رفع أو نصب أو جر، فكأن العامل مفرَّغ لما بعد إلاّ، وغير المفرغ أن يكون العامل الذي قبل إلاّ قد استوفى جميع معمولاته، فلم يطلب ما بعد إلاّ ليعمل فيه 0

قوله: ومثال الاستثناء المفرغ من موجب [3] :

صمت إلاّ يوم الخميس، وزرتك إلاّ يوم السبت، فلا بدّ في ما قبل إلاّ من عموم يصح الإخراج، فهنا المخرج منه عموم الزيارة، كأنك قلت: زرتك الأيام كلها إلاّ يوم الخميس 0 قوله: أفصحها نصبه على الاستثناء، والآخر أن تجعله مع إلاّ تابعًا:

يعني بالتابع هنا الوصف لا البدل، لأن البدل في الموجب لا يجوز، لأن البدل عبرته أن يصح المعنى بإسقاط المبدل منه، ووضع البدل موضعه، ولو قلت في: قام القوم إلاّ زيدا: قام زيد، لم يصح؛ لتغير المعنى، أو قام إلاّ زيد، لكان استثناء مفرغا من موجب في غير عموم، وذلك لا يجوز 0

قوله: بنصب زيد ورفعه:

فالنصب على الاستثناء، والرفع [61 أ] على أنّ إلاّ وصف في المعنى، ومعناها غير، وغير في معنى مغاير، وإلاّ حرف لا يستحق الإعراب أعطينا إعرابه للاسم بعده، وهو زيد فزيد صفة في اللفظ، فكأنه مع إلاّ تابع للاسم الذي قبله، ولا يكون إلاّ صفة إلاّ بثلاثة [4] شرائط: الأول أن يكون قبلها اسم، والثاني: أن يكون قبلها جمع، نحو: قام الرجال

ـ 180 ـ

إلاّ زيدا، وفي معنى الجمع معناه نحو: قام القوم إلاّ زيد، والثالث: ألاّ يكون بعدها جملة لا يجوز في قولنا: ما قام أحد إلاّ زيد خير منه، أن تكون إلاّ وما بعدها صفة 0

قوله: لا رجل في الدار إلاّ زيدًا:

(1) كتبت: مختص

(2) تمام الفقرة: لا يخلو من أن يكون قبله عامل مفرَّغ للعمل فيه أو لا يكون 0 المقرب 1/ 167

(3) هذه العبارة غير موجودة في المقرب المطبوع 0

(4) كتبت: ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت