إن نصبت يكون على الاستثناء، وإن رفعت يكون على البدل على الموضع، وأيضا يكون [61 ب] على النعت على الموضع، وإن جررت يتعين أن يكون على الصفة على اللفظ، ولا يجوز أن يكون على البدل؛ لأن من الزائدة لا تُزاد في الإيجاب، وأيضا لا تزاد مع المعارف 0
قوله: وما ضربت من أحدٍ إلاّ زيدًا:
إن نصبت يكون على الاستثناء، ويكون على البدل على الموضع، ويكون على النعت على الموضع، وإن جررت يكون على النعت على اللفظ 0
قوله: وإن كان مجرورا بالباء الزائدة إلى قوله: ولا يجوز تقديم المستثنى [1] :
لا تختص هذه الأحكام بالنفي وحده، بل جميع ما ذكر من الأحكام في ما بعد إلاّ يكون في غير الواجب، وهو النفي والنهي والاستفهام، وهو الذي عناه بقوله: أو معنى، مثال الاستفهام: هل جاءك من أحد إلاّ زيدا، ومثال النهي: لا يجيئني من أحد إلاّ زيدا، برفع زيد ونصبه وخفضه فيهما، ولا يعني من ذلك إلاّ الكلام على ما بعد إلاّ، على تقدير نصب شيء على الخبر مع ليس، وما الحجازية، فإن الخبر المنصوب لا يكون في النهي والاستفهام، فإنه إذا قيل: هل أنت بشيء إلاّ شيئا لا يعبأ به، لا يمكن هنا تقدير معين في موضع نصب إذ لا ناصب له 0
قوله: على كل حال:
أي: سواء كان من موجب أو غير موجب 0
قوله: وإن قدّمته على صفة المستثنى منه:
مثاله: ما جاءني أحد إلاّ زيدا خيرا منه، فمن النحاة من لم يجز في زيد إلاّ النصب على الاستثناء لا غير، وجعل تقدمه على الصفة كتقدمه على الموصوف، ومنهم من أجاز في زيد البدل والنعت مع جواز النصب على الاستثناء، وجعل تأخره عن الموصوف كتأخره عن
ـ 182 ـ
الصفة أيضا، ولو تأخر عن الصفة لم يبق فيه مانع عن البدلية والنعت، ومأخذ الوجهين أن الصفة والموصوف كالشيء الواحد 0
(1) انظر النص بتمامه في المقرب 1/ 168 ـ 169