فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 563

معناه أنه يجوز أن تجعل ما بعد إلاّ بدلا مما قبلها، فيجوز للعامل الذي عمل في ما قبلها، وهو المبدل منه أن يعمل في ما بعدها، وهو البدل، ويصح المعنى 0

قوله: وبنو تميم يجرونه مجرى المتصل:

يعني يجيزون فيه البدل، ووجّه بعض النحاة البدل فيه بأن قال: إنه بدل البعض على تقدير أن المراد بأحدٍ: أحدٌ ومن يتبعه، فكأنه قال: ما جاءني أحد، ومن يتبع أحدا إلاّ حمارا، فهذا التوجيه فيه نظر، فإنه إذا أراد بالأحد أحدا ومن يتبعه، كان الحمار حينئذ استثناء متصلا؛ لأن لفظ أحد على هذا التقدير يتناوله، فيلزم خلاف التقدير من كونه منقطعا، والذي يظهر أننا إذا أبدلنا الحمار من أحد كان بدل اشتمال لا بعض، كقولنا سُلب زيد ثوبه فللثاني بالأول تعلق في الحمار والثوب، ولا يلزم في هذا التوجيه أن يكون اللفظ الأول وهو أحد يتناول الثاني وهو حمار، فيكون حينئذ استثناء منقطعا على ما قيل، وهو بدل 0

قوله: ويكون حكم غير في الإعراب كحكم الاسم الواقع بعد إلاّ في جميع ما تقدم ذكره:

إنْ قيل: كيف جاز أن يصل الفعل إلى غير من غير واسطة، وهو لا يصل إلى ما بعد إلاّ إلاّ بواسطة؟ فالجواب أنّ غير أشبهت الظروف بإبهامها، والظرف يصل الفعل إليه بلا واسطة، فوصل أيضا إلى غير بلا واسطة لذلك، فإن قيل: لِم لَم تُبنَ غير لتضمنها معنى الحرف الذي هو إلاّ؟ فالجواب أن غيرًا لم تقع في الاستثناء لتضمنها معنى إلاّ، بل لأنها تقتضي مغايرة ما بعدها لما قبلها، والاستثناء إخراج، والإخراج مغايرة، فاشترك إلاّ وغير في المغايرة، فالمعنى الذي صارت به غير استثناء، هو لها في الأصل، لا لتضمنها معنى إلاّ، فلم تُبْنَ [1] 0

قوله: في موضع نصب على الحال:

[62 ب] تقديره خالين غير زيد، أي: من زيد، وكذا تقدير ليس زيدا، ولا يكون زيدا 0

ـ 184 ـ

(1) هذه الفقرة بتمامها في الأشباه والنظائر 4/ 147 ـ 148

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت