ـ 195 ـ
وقوله: في النداء:
تحرز من حذف أواخر الأسماء في النداء، نحو: يدٍ ودمٍ وغدٍ 0
وقوله: قد بُني بسبب النداء:
تحرز من أن يكون مبنيا لا لسبب النداء، كقولنا: يا هؤلاء، فإن بناءه على الكسر ليس بسبب النداء، ولهذا لا نصفه بالجر، بل بالرفع والنصب 0
قوله: أو ثلاثة ليس [1] أحدها تاء التأنيث:
هذا عندنا خلافا للفراء [2] فإنه يجيز ترخيم الثلاثي المتحرك الوسط، نحو: عمَر، وينزل الحركة منزلة حرف رابع، وعليه قول المتنبي رحمه الله [3] :
135 ـ 00000000000000 عُمَ بن سُليمَانٍ 0000 (الطويل)
يريد: عمَر، فإن كان الثلاثي ساكن الوسط فالمشهور من نقل الأئمة رحمهم الله تعالى أن الإجماع منعقد على أنه لا يجوز ترخيمه، وقال ابن الخباز [4] رحمه الله تعالى في كتابه الكفاية: ومنهم من يجيزه، يعني الترخيم في الثلاثي الساكن الوسط، والضمير في منهم يعود إلى الكوفيين رحمهم الله تعالى، وكذلك يفهم من كلام أبي البقاء [5] رحمه الله في كتاب التبيين كما ذكر ابن الخباز رحمه الله تعالى 0
وقوله: حذفتها لا غير:
فيه تنبيه على أنه لا يحذف مع تاء التأنيث غيرها، حتى لو سمّيت بطائعة أو مرجانة، ورخمتها، لا يحذف إلاّ تاء التأنيث لا غير 0
(1) في المقرب: وليس بإثبات الواو
(2) نُسب القول بترخيم الثلاثي المتحرك الوسط في الإنصاف 1/ 356 للكوفيين بعامة، وذكر السيوطي في الهمع 3/ 81 أن الكوفيين إلاّ الكسائي قد أجازوا ذلك، وذكر أبو البقاء العكبري في كتاب التبيين، ص 456 أن بعض الكوفيين أجازوا ترخيمه، وذكر السيوطي في الموضع نفسه أن ابن هشام الخضراوي نقل عن الأخفش قوله: أجاز الفراء وجماعة ترخيم الثلاثي المتحرك الوسط 0
(3) من قصيدة يمدح بها عمر بن سليمان الشرابي وهو يومئذ يتولى الفداء بين العرب والروم، و تمامه:
أجِدّك ما تنفك عانٍ تفكه ... عُمَ بن سليمانٍ ومالًا تُقسِّمُ
التبيان في شرح الديوان (منسوب لأبي البقاء العكبري) 4/ 89
(4) أحمد بن الحسين بن أحمد بن معالي الإربلي النحوي، شرح ألفية ابن معط، وله كتاب الكفاية، وتوفي سنة 639 هـ 0 إشارة التعيين ص 29، بغية الوعاة 1/ 304
(5) محب الدين عبد الله بن الحسين النحوي الضرير، عرف بأبي البقاء العكبري، له: إعراب القرآن، وإعراب شواذ القراءات، وشرح المقامات، وشرح ديوان المتنبي، وكتاب التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين، وغيرها، ت 616 هـ 0 إشارة التعيين، ص 163 ـ 164