ـ 208 ـ
في ثاني الأمر، بخلاف ما لو أتينا بالتوسع في أول الأمر، فإنا حينئذ لا نعطي الموضع شيئا مما يستحقه، هذا إذا لم تقل إنّ المضاف إلى ضمير النكرة نكرة 000000 [1] فإن قلنا إنه نكرة كان الجواز 000000000 [2] أسوغ 0
قوله: وعلى ضمير النكرة:
اختلف في الضمير العائد إلى النكرة، هل هو معرفة أو نكرة؟ فإن قلنا بأن ضمير النكرة نكرة، وبه قال السيرافي والزمخشري رحمهما الله وجماعة فلا إشكال حينئذ في دخول ربّ وإن قلنا بأن ضمير النكرة معرفة، وبه قال أكثر النحاة، وهو الصحيح، فإنما جاز دخول رب على الضمير لأنه لمّا أبهم من جهة تقديمه على المفسر، ومن جهة وقوعه للمفرد والمثنى والمجموع بلفظ واحد، وشاع من جهة تفسيره بالنكرة، صار فيه الإبهام والشيوع ما قارب به النكرة، فجاز دخول رب عليه 0
قوله: ولا يكون العامل فيها إلاّ بمعنى المضي:
كقولك: ربّ رجل جواد لقيته، أو أنا لاقٍ، أو هو ملقىً، ولا تقول: رب رجل جواد [69 ب] سألقى به، أو لألقين، لأن التقليل في الماضي شائع، ولا كذلك في المستقبل؛ لأنه لم يعلم فيتحقق تقليله 0
قوله: وتلزم أبدًا الصدر [3] :
لشبهها بحرف النفي من جهة مقاربة التقليل للنفي، لأن النفي إعدام الشيء، وتقليله تقريب من إعدامه؛ ولأن العرب استعملوا التقليل في موضع النفي، حتى أدخلوها على برح التي هي من أخوات كان أو ما النافية أو غيرها من حروف النفي، قال الشاعر [4] :
141 ـ قَلَّما يبرحُ المطيعُ هواهُ كَلِفًا ذا صبابةٍ وجُنُونِ 0 (الخفيف)
معناه: ما يبرح المطيع هواه كلفًا 0
قوله: مفتوحة:
طلبا للتخفيف، أو مضمومة: للاتباع، أو ساكنه: على أصل البناء 0
(1) كلمات لم أتمكن من قراءتها
(2) كلمات لم أتمكن من قراءتها، والكلام في هذا الموضع والذي قبله تام في المعنى 0
(3) في المقرب: وتلزم الصدر بدون أبدا
(4) لم أتمكن من معرفة قائله 0