ـ 209 ـ
قوله: وتدخل على الفعل:
فتكون حينئذ كافة، ويسميها بعضهم مهيئة؛ لأنها هيأت رب للدخول على الفعل الذي لم تكن تدخل عليه 0
قوله: فللمزاولة:
المزاولة: المحاولة، وهي بمعنى التعرض لذلك الأمر وجودا وسلبا 0
قوله: وأمّا الكاف فللتشبيه:
مثاله: زيد كعمرو، وقد تكون الكاف زائدة كما وقعت في قوله تعالى: [ليس كمثله شيء] [1] فقال أكثر الناس: زائدة للتوكيد، والمعنى والله أعلم: ليس مثله شيء، وقال جماعة من المحققين: ليست الكاف هنا زائدة، وإنما هي على بابها، ومعنى الآية والله أعلم: نفي مثل المثل، ويلزم من ذلك نفي المثل ضرورة وجوده سبحانه وتعالى، فإن قيل لمَ يوصل إلى نفي المثل بنفي مثل المثل، وهلاّ نفي المثل من أول وهلة، فالجواب أن النفي بنفي مثل المثل أفخم وأبلغ من نفي المثل، بدليل أن قولنا: فلان لا يفعل هذا، أبلغ وأفخم من قولنا: أنت لا تفعل هذا، لأنه نفي الشيء بذكر دليله، فهو أبلغ من النفي من غير ذكر الدليل، وقد تكون الكاف اسما نحو قول الشاعر [2] :
142 ـ 0000000000000 يَضْحَكْنَ عن كالبَرَدِ المنْهَمّ 0 (الرجز)
وقوله [3] :
143 ـ ورُحنا بِكابنِ الماءِ يَجْنَبُ وسْطَنا 000000000000 (الطويل)
وقوله [4] :
144 ـ وصَالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَينْ 00000000000000000 (السريع)
(1) الشورى 11
(2) للعجاج وقبله: بيض ثلاث كنعاج جمِّ، والمنهم: الذئب 0 الخزانة 10/ 166، الفوائد الضيائية 2/ 333، شرح 1 المفصل 8/ 42 الجنى الداني، ص 79، شرح شواهد المغني، ص 503، شرح الأشموني 1/ 472، الهمع 4/ 197
(3) لامرئ القيس، وتمامه: تصوب فيه العين صورا وترتقي 0 بكابن الماء: أي بفرس مثل ابن الماء، وهو طائر من طير الماء
(الغرنيق) ، تصوب: تتحدر، ترتقي: ترتفع إلى أعلاه، يجنب: يقاد 0 أدب الكاتب، ص 393، شرح الجمل ـ ابن عصفور
1/ 478، الاقتضاب 3/ 334، ديوان امرئ القيس، ص 107، شرح المفصل 8/ 42، الصحاح واللسان (كون)
(4) لخطام المجاشعي، والصاليات: أثافي القدر، ككما يؤثفين: أي كمثل حالها إذا كانت أثافي مستعملة 0 الخزانة 2/ 313، قال البغدادي: هو من بحر السريع وربما حسب من لا يعرف العروض أنه من الرجز، الكتاب 1/ 32، شرح شواهد الشافية، ص 59، الاقتضاب 3/ 335، شرح شواهد المغني، ص 504، شرح المفصل 8/ 42