وليس كذلك الدراهم في: الثلاثة الدراهم، فافترقا، وقال ابن خروف رحمه الله: جعلها ابن بابشاذ مسألة خلاف بين الكوفيين والبصريين، ولم يعلم أن العرب هي التي اختلفت في ذلك وقد نقل أنه لغة قوم ليسوا فصحاء 0
قوله: والأسماء منها ما يلزم الإضافة:
وهو على نوعين: ظروف وغير ظروف، فالظروف من فوق إلى دون [1] ، وأما غير الظروف فمثل وأخواتها، وبيد وأيّ إلى آخرها، فأمّا الظروف فالغالب عليها الإضافة، وليست بلازمة لها إلاّ عند الكوفيين، وإنما غلبت عليها أمور نسبية، فإنّ فوقًا لشيء يكون تحتا لآخر، فغلبت عليها الإضافة لذلك، ولأن الجهات تحيط بالأجسام، فالفوقية معلومة، فإذا قطعت فوق عن الإضافة، تكاد تخرج عن الفائدة؛ لأنها معلومة، وبهذا يدفع وهم من اعتقد أنّ الأب والابن مشارك للجهات في احتياجها إلى المضاف إليه 0
قوله: وعند:
بفتح العين وكسرها وضمها، وهي تلزم الإضافة لشدة إبهامها؛ لأنها تقع على الجهات الست، ما قرب منها وما بعد 0
قوله: ولدن:
وقد [72 ب] نصبت العرب غدوة وحدها 0
قوله: ومع:
ومعناها المصاحبة، وهو اسم بدليل تنوينه، يقال: جاءا معًا، ودخول حرف الجر عليه، يقال: ذهبت معه، ومن معه، وهو ظرف مكان، بدليل وقوعها خبرا عن الجثة في نحو: زيد مع عمرو، فأمّا جاءا معًا فيجوز أن يكون معًا نصبت على الحال، كأنه قال: متصاحبين، فيجوز أن تكون هنا ظرف زمان، كأنه قال: في وقت اجتماعهما، والغالب عليها الإضافة لتحقيق المصاحبة، وإنما أفرد في جاءا معا لأنه ليس غيرهما فيضاف إليه
(1) يقصد: من قول المصنف فوق إلى قوله دون 0 المقرب 1/ 210