فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 563

ـ 220 ـ

مع، ولا يجوز أن يضاف إليهما، كما لا يجوز: ذهب زيد مع نفسه، وقد يسكن في الشعر تشبيها بهل، قال [1] :

151 ـ فَريشِي منكمُ وهوايَ معْكمُ 0000000000000 (الوافر)

وقوله تعالى: [إنّ مع العسر يسرا] [2] لا مصاحبة، فقيل: مع هنا بمعنى بعد 0

قوله: دون:

إذا كان بمعنى [3] المكان فهو ظرف، كقولك: زيد دونك في الشرف، أو في العلم، أو نحو ذلك، ويلزم الإضافة، وإن كان بمعنى حقير ومسترذل فليس بظرف، ويأتي مضافا وغير مضاف، تقول: هذا دونك، أي: حقيرك، وهذا ثوب دون، أي: رديء، ويجوز رفع الأول حملا على الثاني، وهو قليل، قال ذو الرمة [4] :

152 ـ وغبراءَ يَحمي دونُها ما وراءَها

ولا يَخْتَطيها الدَّهرَ إلاّ المُخاطِرُ 0 (الطويل)

وذُكر لدون معان أخريات، استقصاؤها اللغة [5] ، ولا تخرج عن هذين في الإعراب 0

قوله: وبيد:

بمعنى غير، ومنه الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أنا أفصح العرب بيد أني من قريش) [6] أي غير أني من قريش، وقيل معناه: على أني من قريش 0

قوله: وقيد وقدي وقاب وقيس:

أربعة بمعنى المقدار، نحو: قيد رمح، فاحتاجت إلى الإضافة؛ لأنها مقدار لا يعلم مقدار أي شيء هي إلاّ بالإضافة 0

ـ 221 ـ

(1) قيل إنه للراعي، وقال العيني لجرير يمدح هشام بن عبد الملك وهو الصحيح، وتمامه: وإن كانت زيارتكم لماما 0 والريش بكسر الراء: المال والخصب والمعاش، لماما: أي في الأحايين 0 شرح الأشموني 1/ 518، شرح المفصل 2/ 128، ديوان جرير، ... ص 381

(2) الشرح 6

(3) كتبت: في معنى

(4) قال صاحب الدرر إنّ قائله مجهول، والصحيح ما ذهب إليه الشارح، وهو في ديوان ذي الرمة 1/ 469، وفيه: إلاّ مخاطر، ويروى: وغير الحمى، وهو تحريف 0 وغبراء: أرض، وقوله يحمي دونها ما وراءها: أي يجعل دونها ما وراءها حِمى حتى لا يُقرب، يقول: ما دونها من الفلوات يجعل ما وراءها حمى فلا يقرب، وقوله: يختطيها من الخطو، أي: لا يتخطَّاها من خاطر بنفسه وفي شرح السيرافي لأبيات سيبويه 1/ 165 نسبه لذي الرمة، وفيه: يحتطبها 0 وانظر الهمع 3/ 209

(5) من معاني دون: نقيض فوق، وتقصير عن الغاية، والحقير الخسيس، والرديء، وبمعنى التقريب، وقال بعض النحاة لدون تسعة معان: بمعنى قبل، وأمام، وتحت، وفوق، والساقط من الناس، والشريف من الناس، والأمر، والوعيد، والإغراء 0 اللسان مادة

(دون)

(6) النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 171، مادة بين، ومنه الحديث الآخر: (بيد أنهم اوتوا الكتاب من قبلنا) وقيل معناه على أنهم وانظر: غريب الحديث للهروي 1/ 140، مادة بيد، وميد 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت