كقولنا: حيثما تكن أكن، وإنما كففتها بما في المجازاة؛ لأن باب الشرط الإبهام، والإضافة توضحها؛ فكففناها عن الإضافة ليصح دخولها في باب الشرط 0
قوله: وذو:
هذه ذو هي التي بمعنى صاحب، ولا تضاف إلاّ إلى اسم الجنس كما تقدم، فإن أضفت إلى غيره فلا تضاف إلاّ إلى لفظ تسلم دون غيره من سائر الأفعال، ماضيها ومضارعها، بخلاف غيرها مما أضيف إلى الفعل، فإنه يضاف إلى الماضي والمضارع المتصرفين، وتضاف إليه على اختلافه بالضمائر، نحو: اذهبا بذي تسلمان، واذهبوا بذي تسلمون، واذهبن بذي تسلمن، والمعنى بذي سلامتك، قال الزمخشري [1] : أي بالأمر الذي يسلمك دائما، قال ذلك لأن ذو لا بدّ وأنْ تكون وصفا في المعنى، فكأنه أظهر موصوفه، فهو في التقدير بالأمر ذي السلامة، أو بأمر ذي سلامة، وقيل: ذو وصف به الوقت، كأنه قال: بوقت ذي تسلم، أي بزمان صاحب سلامتك، قال شيخنا رحمه الله: وذا أقرب، لأن الزمان يضاف إلى الجمل، وإنما أضيف ذو إلى الفعل لحصول مطلوبها فيه، من حيث كانت تطلب الأجناس، والفعل يدل على المصدر، وهذه ليس، وإنما لم تضف إلى الماضي؛ لأن المراد بها الإبهام، والماضي محقق، فهو ينافي الإبهام، ويستعملون بذي تسلم في القسم فيقولون: لا بذي تسلم، ولا بذي تسلمان، أي: بالله ذي السلامة، أي: الذي يسلم 0
قوله: وكانت الجملة صفة:
مثاله: جئت يوما يقوم فيه زيد، ونظير ما أنشده من قول الشاعر [2] :
156 ـ مَضَتْ سَنةٌ 000000 00000000000000000 (الوافر)
وقول الشاعر [3] :
157 ـ وتسخنُ ليلةَ لا يستطيعْ نُباحًا بها الكلبُ إلاّ هَرِيرَا 0 (المتقارب)
ويخرّج تخريج البيت الأول 0
ـ 228 ـ
(1) المفصل، ص 99
(2) للنابغة الجعدي، و تمامه: مضت سنة لعام ولدت فيه ... وعشر بعد ذاك وحجتان
ويروى: أتت مئة لعام 000 0 المقرب 1/ 216، شفاء العليل، ص 720، شواهد المغني، ص 614، طبقات فحول الشعراء
(الشعر والشعراء) ص 180
(3) للأعشى يمدح هوذة بن علي الحنفي 0 والهرير: صوت دون النباح 0 وقد كتبت: تستطيع، وما أثبتناه من الديوان والهمع 0 همع الهوامع 3/ 234، ديوان الأعشى، ص 131