الفضل والعلاء والعباس والحسن، وإن كان التعريف هنا بالعلمية لا باللام، وقول من ألحق بالعهدية الألف واللام التي للغلبة، نحو: النجم للثريا، ليس بشيء، فإنها هي العهدية بعينها في الأصل لا ملحقة بها، وكذلك قول من عدّ اللام التي هي عوض من الهمزة في: الله والناس قسما من أنه ليس بشيء؛ فإنها في الناس هي التي لتعريف الجنس، وفي الله هي التي للغلبة على الصحيح في أنّ الله علم بالغلبة، وللألف واللام قسم آخر، وهي أن تكون زائدة، ولا تدل على العهد حينئذ، وتعرف زيادتها بلزومها كالألف واللام في الآن واللات والعزى على ما قيل، والألف واللام في الذي على من يقول: إن تعريفها بالصلة، والألف واللام في العمرو من قول الشاعر [1] :
160 ـ بَاعَدَ أُمَّ العمْرِو من أسيرِها حُرّاسُ أبوابٍ على قُصُورِهَا 0 (الرجز)
من يرى أنها زائدة 0
قوله: فإن كان معرفة بعد إسقاطها:
يعني به الألف واللام التي للمح الصفة، نحو: الحسن والعباس والفضل 0
قوله: وأمّا الموصولات فمن قبيل ما عرف بالألف واللام:
تعريف الذي باللام كتعريف الرجل؛ لأن الموصول نكرة، بدليل إضافة أي، ولو كان معرفة لما أضيف، ويفتقر إلى معرّف ليحصل الغرض منه، واللام صالحة، فوجب أن تكون هي المعرّفة، فإن قيل: لو كانت المعرفة لجاز نزعها كما في الرجل، قيل: لزمت في الذي لأنه إنما أتي بالذي لوصف المعارف بالجمل، فلو نزعت فات الغرض منها، فلذا لزمت، نظيره ذو التي بمعنى صاحب، تلزم الإضافة؛ لأن الغرض من الإتيان بها الوصف باسم الجنس، فلا تستعمل غير مضافة، لزوال الغرض من الإتيان بها، فإن قيل: لو كانت اللام هي المعرّفة لوجب أن تكون ما الموصولة ومن النكرة؛ لأنه لا لام فيها، قيل: هما بمعنى الذي، والذي معرفة فاستغنى عن معرّف، وقيل: تعريفه بالصلة، لأن من الموصولات ما لا تدخله اللام، وهو معرفة، واللام زائدة مثلها في الآن والأحد عشر الدرهم، ولذا لزمت مثلها في الآن، وإنما زيدت في الذي دون سائر الموصولات لأنها على
ـ 239 ـ
(1) لأبي النجم العجلي، وهو من رجّاز الإسلام الفحول 0 أسيرها: أي أسير حبها، وأنكر ابن منظور رواية أم العمرو، وقال: صواب الإنشاد: يا ليت أم العمر 0 الإنصاف 1/ 317، المفصل، ص 13، مغني اللبيب، ص 75، شرح ابن يعيش 1/ 44، الهمع 1/ 277 شرح شواهد المغني، ص 17، اللسان مادة (وبر)