فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 563

وزن الصفة، فالذي على وزن شج، ويوصف بها، فزيدت اللام لإصلاح اللفظ، وأمّا ما ومن فلا يوصف بهما؛ لأنهما يقومان مقام الصفة والموصوف، وليستا على وزن الصفات، لنقصانهما، والجواب قوله: [79 أ] تعريفه بالصلة، قلنا: لا نسلّم، ويلزم منه اجتماع تعريفين لفظيين في نحو: اضرب أيهم قام صاحبه، فلو كانت الصلة معرفة لما صحت إضافته، مع أن الجملة للفائدة، وإنما التعريف لما يعلم المخاطب، ولا معرفة معينة، فيستحيل أن يعرف معنى الجملة وهو في الجملة، فإذا أخرج إلى الاسم صحّ تعريفه، بل هي مبيّنة للموصول كثبات بعض حروف الاسم لبعض فنزلها منزلة فَر من جعفر في أنه ليس بمقرّر، ولا معرّف، لكنه مبيّن؛ لأن الموصول مبهم يحتاج إلى بيان من أجل إبهامه، وللجملة معنى مخصوص، لأن معنى قام زيد غير معنى قعد زيد، والذي مبهم لا يتخصص إلاّ ببيان الصلة، وذهب بعضهم إلى أن تعريف الموصول كتعريف اسم الإشارة حين كان كل واحد منهما موضوعا على معلوم فتعرّف، وكذا الموصول هو مبهم فلما وضع على الجملة المعلومة عند المخاطب، ووصل بها صار معرفة، ولو كان كما قال لم يضف أي؛ لأن أسماء الإشارة لا تضاف، فتدبره، ولم [1] أجد أحدا تتبعه هذا التتبع، انتهى 0

قوله: وأعرف هذه الأصناف المضمرات:

اختلف النحاة [2] في أعرف المعارف ما هو؟ فذهب جماعة كبيرة منهم المصنف رحمه الله إلى أن المضمرات أعرف المعارف، قالوا: وذلك لأنها لا تفتقر إلى الوصف، بخلاف باقي المعارف، فهن أعرف لذلك، وذهب بعضهم إلى أن الأعلام أعرف المعارف، قال: وذلك لأن المضمرات تصلح لأشخاص متعددة، لأن كل متكلم يقول أنا، وكذلك الباقي، بخلاف العلم، فإنه ليس مَن [يقول] [3] زيدا يطلق عليه زيد، ولأن العلم جزئي، وباقي المعارف كلية، فكان أعرف لذلك، وذهب بعضهم إلى أن اسم الإشارة أعرف المعارف، وقالوا: لأن تعريفه بالقلب والإشارة، فيكون أقوى مما يتعرّف بشيء واحد، بخلاف العلم والمضمر فكان أعرف لذلك، والأظهر ما ذكره المصنف رحمه الله، لما ذكرنا من الدليل المتقدم، ثم بعض المضمرات أعرف من بعض، فاعرفها: المتكلم ثم المخاطب ثم الغائب 0

ـ 240 ـ

قوله: فإنه في رتبة العلم:

(1) كتبت: فلم

(2) كتبت: اختلف في النحاة

(3) زيادة يقتضيها السياق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت