فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 563

أو في تقديره، والشرط الثالث: أن يكون مع الكلام أيهما أو أيهم، ولذلك لزم في جوابها التعيين، وبهذا الشرط سمّيت المتصلة، لأن ما قبلها وما بعدها مقدر بجملة واحدة، وهو أيها كان، فصار مجموع الكلام جملة واحدة في المعنى، فاتصل بعضه ببعض، وأما ما ذكره بعد الشروط الثلاثة التي ذكرها من قوله: والأحسن فيها [82 أ] توسط الذي لا يُسأل عنه، ويجوز تقديمه، ويجوز تأخيره، فإن هذا الأمر جعله ابن الحاجب رحمه الله شرطا، ونص فيه على أنه يجب أن يلي أحد المتعادلين الهمزة، والآخر أم، فيجب عنده أن تقول: أزيد عندك أم عمرو، بتأخير عندك عن زيد، ولا يجوز تقديمه عنده أصلا، والمصنف رحمه الله ذكر جواز تقديمه، فحصلنا من هذين الكلامين على تردد في أنه شرط أم 0

قوله: أم:

ليست بعاطفة في الحقيقة، لأنها لو كانت عاطفة لكانت العاطفة إمّا الأولى أو الثانية، لا جائز أن تكون الأولى هي العاطفة، لأنها لو كانت عاطفة، لكانت إمّا عاطفة مفردا على مفرد، أو جملة على جملة، لا جائز أن تكون عاطفة جملة على جملة، لأنها لا جملة قبلها ولا بعدها، ولا جائز أن تكون عاطفة مفردا على مفرد لأن ما قبلها فعل، وما بعدها اسم، ولا يعطف الفعل على الاسم، ولا الاسم على الفعل، فانتفى أن تكون الأولى عاطفة، ولا جائز أن تكون الثانية عاطفة؛ لأن معها الواو، وجميع حروف العطف إذا اجتمعت مع الواو كانت الواو العاطفة، وهنّ لسن عواطف، وإذا انتفى أن تكون الأولى هي العاطفة، وأن تكون الثانية هي العاطفة، انتفى أن تكون من حروف العطف 0

قوله: وأمّا إمّا فلها ثلاثة معان:

ترك منها التفصيل والإباحة اللذين ذكرهما في أو، ولا أعلم لِم ذلك، فإن الذي ذكره النحاة كلهم أن معنى إمّا كمعنى أو في جميع أقسامها 0

قوله: ولا يعطف بها في الاستفهام:

لا يقال: هل قام زيد بل عمرو 0

ـ 251 ـ

قوله: ويكون معناها الاستدراك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت