معطوفة على المجرور في لكم، وبقول الشاعر [1] :
164 ـ فاليومَ قَرَّبْتَ تَهجونا وتَشتُمنا
فاذهبْ فما بك والأيامِ من عجبِ 0 (البسيط)
وبقول الشاعر [2] :
165 ـ نُعلِّق في مثلِ السَّواري سيوفَنا
وما بينَها والكعْبِ غُوطٌ نَفانِف 0 (الطويل)
وبقول الشاعر [3] :
166 ـ أكرُّ على الكتيبةِ لا أُبالِي أَحتْفِي كان فيها أمْ سِواها 0 (الوافر)
وبقول الشاعر [4] :
167 ـ هلاّ سألتَ بذي الجماجمِ عنهُم
وأبي نُعَيْمٍ ذي اللواءِ المحرقِ 0 (الوافر)
أي: وعن أبي نعيم، وبقول الشاعر [5] :
168 ـ آبك أَيِّهْ بيَ أو مُصَدَّرِ ... من حُمُرِ الجِلَّةِ جأبٍ حَشْوَرِ 0 (الرجز)
وأمّا القياس فقالوا: كما يجوز العطف على الظاهر المجرور بغير إعادة الجار، فتقول: مررت بزيد وعمرو، فكذلك يجوز في الضمير بجامع اشتراكهما في الإسمية والعطف 0
وأمّا البصريون فمنعوا من جواز العطف على الضمير المجرور بغير إعادة الجار، وقالوا لأن الضمير المجرور أشبه التنوين، والتنوين لا يعطف عليه، فكذلك لا يعطف على
ـ 253 ـ
(1) لكعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه شبيبا، ورواية الكشاف: فاليوم قد بتّ 0 الكتاب 2/ 383، الإنصاف، ص 464، شرح المفصل 3/ 78، الخزانة 5/ 125، الهمع 2/ 101، الأشموني 2/ 117، شواهد الكشاف، ص 330
(2) نسبه محقق الخزانة لمسكين الدارمي، ويروى: تُعلّق، والسواري: جمع سارية وهي الأسطوانة، والغوط: جمع غائط وهو المطمئن من الأرض، والنفانف: جمع نفنف وهو الهواء بين الساريتين 0 الخزانة 5/ 125، الأشموني 2/ 118، التبصرة والتذكرة، ص 142 شرح ألفية ابن مالك ـ ابن الناظم، ص 212، الإنصاف، ص 465
(3) قائله مجهول 0 ويروى: أفيها كان حتفي أم سواها 0 أكر: أي أرجع، الكتيبة: الجماعة من الجيش، الحتف: الموت والهلاك 0 الخزانة 5/ 125، الإنصاف، ص 296
(4) لم أتمكن من معرفة قائله، وذو الجماجم: موضع، والمعروف وقعة دير الجماجم بين الحجاج وابن الأشعث بالعراق 0 الخزانة
5/ 125، الإنصاف، ص 466
(5) مجهول القائل 0 آبك: أي ويلك، وأصل التأبية دعاء الإبل، والمصدر: الشديد الصدر، والجلة: المسان، والجأب: الغليظ، والحشور: المنتفخ الجنبين 0 اللسان مادة (أوب) ، الكتاب 2/ 382