فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 563

قال ابن جني رحمه الله في كتاب التمام له [1] : أراد والعقل، ففصل بين حرف العطف وما عطف به بالظرف، كقولك: ضربت زيدا ويوم الجمعة عمرا، وفيه ضعف للفصل، انتهى كلام ابن جني رحمه الله 0

فظهر أن ما ذكره أبو علي، وهذا المصنف رحمهما الله من الحكم صحيح، وإن كان البيت [84 أ] الذي أنشده غير مطابق للمثال 0

قوله تعالى: [أن يرضوه] [2] :

يعود إلى المعنى، كأن المعنى والله أعلم: كل واحد من الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أحق أن يرضوه 0

قوله: إلاّ بشرط اتفاقهما في الزمان:

إنما اشترط ذلك لأن العطف أصل التثنية، وهو في الأفعال نظير التثنية في الأسماء، وكما لا يجوز تثنية المختلفين نحو زيد وعمرو، كذلك لا يجوز العطف في المختلفي الزمان من الأفعال، و أنْ في قوله تعالى: [أنْ اضرب] [3] حرف تفسير، وأنْ المفسرة لا تستعمل إلاّ بثلاثة شروط: أحدها أن تقع بين جملتين، والثاني أن لا يكون لإحدى الجملتين تعلق بالأخرى إلاّ بأنْ، والثالث أن يكون قبلها فعل معناه قول، وليس لفظه لفظ القول، نحو: كتبت إليه أن قم، وفسر به قوله تعالى: [وانطلق الملأ منهم أنْ امشوا] [4] وقوله تعالى:

[وناديناه أنْ يا إبراهيم] [5]

قوله: في اللفظ:

كقولنا: قام زيد وعمرو 0

قوله: أو في الموضع إنْ كان له موضع:

مثاله في المفرد: ما ضربت من رجل ولا امرأة بنصب امرأة عطفا على موضع رجل، ومثاله في الجمل: زيد ضربته وأهنته، فتعتقد أن موضع أهنته رفع، عطفا على موضع ضربته، وإن لم يكن للمعطوف عليه من الجمل موضع من الإعراب، لم يكن للجملة

ـ 258 ـ

(1) 1 لم أجد هذا النص في المطبوع من كتاب التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري، وفي هذا دلالة على أن المطبوع غير كامل، بدليل ما ذكره محققو الكتاب من قول ابن جني أن كتابه هذا يقع في خمسمئة ورقة، بل يزيد، والمطبوع نقل عن مخطوطة مكتبة الأوقاف ببغداد، وعدد أوراقها (335) ورقة، ورقمها (5657) 0 انظر: مقدمة التحقيق من كتاب التمام في تفسير أشعار هذيل، ص 6 0

(2) التوبة 62

(3) الشعراء 63

(4) ص 6

(5) الصافات 104

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت