فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 563

هذه الألفاظ هي التي تعرف بالتوكيد المعنوي، وهي منحصرة في تسعة ألفاظ، وتوابعها ثلاثة ألفاظ من (ك ل) وما معها، وهي: كلا للمذكر المثنى، وكلتا للمؤنث المثنى، وكل للجميع، سواء المذكر والمؤنث فيه، وأربعة ألفاظ من (ج م ع) وهي: أجمع للمذكر المفرد، وجُمَع [و] [1] أجمعون وجمعاء للمفرد المؤنث، وجمعها جمع، والنفس والعين، والتوابع ثلاثة: أكتع وأبصع بالصاد والضاد وأبتع، وفيما قلنا إنه تابع ثلاثة مذاهب: أحدها يجوز أن يقع كل واحد منها تأكيدا بمفرده، والثاني لا يجوز أن يقع بمفرده توكيدا، بل يكون بعد أجمع بالترتيب كما ذكرنا، والثالث يجوز أن يقدّم بعضها على بعض، بشرط تقدم أجمع قبلهن، وهذا الخلاف مبني على أنه: هل لكل واحد منهن معنى في نفسه أم لا؟ فإن قيل: لا معنى لها إلاّ الإتباع، فلا بد من تقدم أجمع، وإن قيل بأن لها معاني جاز أن تستقل بأنفسها، وكلام المصنف رحمه الله يفهم منه مذهب رابع، وهو أنه لا بد لأكتع أن يلي أجمع، ويجوز في أبصع وأبتع تقدم كل واحدة منهما على الآخرين، ولم أقف على هذا المذهب في غير كلامه [2] 0

قوله: وهي للواحد المذكر ثم عدد الألفاظ إلى قوله: بصع وبتع [3] :

قال ابن الحاجب رحمه الله: [86 ب] فالنفس والعين يؤكد بهما ما يصح توكيده من الأسماء من مفرد أو تثنية أو جمع، مذكر أو مؤنث، فتخالف فيه بين الضمائر لتدل على من هو له، وتجمع في التثنية والجمع، أمّا في الجمع فواضح، وأمّا في التثنية فلأنه مثنى أضيف، فقياسه الجمع، وقد يجوز انفراده في التثنية لعدم اللبس، وقد يجوز تثنيته على الأصل، نحو: الزيدان نفسهما أو نفساهما، والهندات نفسهما ونفساهما وأنفسهن، والثاني وهو كلا لا يؤكد به إلاّ المثنى، فتخالف في ضميره باعتبار من هو له من متكلم أو مخاطب أو غائب كقولك: جئنا كلانا، وجئتما كلاكما، وجاء كلاهما، وإنْ كان لمؤنث زيدت التاء فقلت: كلتانا وكلتاكما وكلتاهما، والباقي لغير المثنى من مفرد أو جمع مذكر أو مؤنث، فتخالف من ضمائرها في كل، فتقول: اشتراني كلي، واشترانا كلّنا، واشتراك

ـ 266 ـ

كلكَ وكلكِ وكلكم وكلكن، واشتراه كله وكلها وكلهم وكلهن، وسقط المثنى لأنهم استغنوا عنه بكلا فيه، فتخالف من الصيغ في البواقي، وهي: أجمع أكتع أبصع أبتع للمفرد المذكر

(1) زيادة يقتضيها السياق

(2) وردت هذه الفقرة في الأشباه والنظائر 3/ 355

(3) وهي: نفسه وعينه وكله وأجمع وأكتع، وقد يقال أبصع وأبتع، وللاثنين أنفسهما وكلاهما، وللجميع أنفسهم وكلهم، وأجمعون وأكتعون، وقد يقال أيضا أبصعون وأبتعون، وللواحدة نفسها عينها كلها جمعاء كتعاء، وقد يقال بصعاء بتعاء، وللاثنتين أنفسهما أعينهما كلتاهما، ولجماعة المؤنث أنفسهن أعينهن كلهن جمع كتع، وقد يقال بصع بتع 0 المقرب 1/ 239

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت