فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 563

وأجمعون أكتعون أبصعون أبتعون للجمع المذكر، وجمعاء وما بعده للمفردة المؤنثة، وجُمع وما بعدها للجمع المؤنث، ولا يغلّب المثنى ليستغنى عنهن بكلا وكلتا، ولم ينقل عن العرب للمثنى غير ما ذكرنا من التوكيد بكلا وكلتا، وقد قاس الكوفيون، وتابعهم أبو حاتم [1] ، والواحدي وابن خروف رحمهم الله، أجمع على المفرد والجمع، فقالوا: تقول جاء الرجلان كلاهما أجمعان أكتعان أبصعان أبتعان، والمرأتان كلتاهما جمعاوان كتعاوان بصعاوان بتعاوان 0

قوله: وكل جمع إلى آخره [2] :

مثاله: قبضت الدراهم كلهن وكلها، ورأيت البقر كلهن وكلها، كما تقول: رأيت الهندات كلهن، ورأيت هندا كلها 0

قوله: تبعّض:

نحو: قبضت المال نفسه، أو عينه 0

وقوله: أو لم يتبعّض:

نحو: جاء زيد نفسه 0

وقوله: ما يتبعّض بذاته:

نحو: قبضت المال أجمع أو كله، وأخذت الدرهمين كليهما، وقد مثّل هو على التبعيض بالعامل، وفي قوله: ثم بأجمع، ثم بأكتع، وكذلك عدّه أكتع مما تقدم من ألفاظ التوكيد يفهم منه أنه يعتقد في أكتع أنها ليست من التوابع، وأنها لفظ مستقل كباقي ألفاظ التوكيد بخلاف أبصع وأبتع، وهذا خلاف ما قاله النحاة، فإنهم عدّوا أكتع وأبصع وأبتع جُمَع من التوابع، وعليه يدل لفظه فيما بعد، وهو قوله: فإن لم يأت بأجمع، لم يأت بما بعده، فهذا يدل على أن أكتع عنده تابع، وليس بمستقل، ويجوز أن يكون ذكره أكتع مع ألفاظ التوكيد لكونها يلزم تقدمها عنده على أبصع وأبتع، ويجوز في [3] كل واحد من أبصع وأبتع

ـ 267 ـ

تقدمه على الآخر، فلما خالفهما أكتع في الحكم، ولزمت بتع جمع، ذكرها مع ألفاظ التوكيد، لا لأنها ليست بتابعة 0

(1) سهل بن محمد بن عثمان بن القاسم النحوي، كان إماما في النحو واللغة وعلوم القرآن والشعر، ت 255 هـ 0 إشارة التعيين، ص 137، أخبار النحويين البصريين، ص 93، إنباه الرواة 2/ 58، بغية الوعاة 1/ 606

(2) تمام الفقرة: فالعرب قد تعامله معاملة جماعة المؤنثات، وقد تعامله معاملة الواحدة 0 المقرب 1/ 239

(3) كتبت: ويجوز أن في كل 000

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت