فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 563

201 ـ 000000000000 أتاكِ أتاكِ اللاحِقُونَ احْبِسِ احْبِسِ 0 (الطويل)

فإن قوله: أتاكِ أتاكِ عاملان، وليس من باب التنازع، لكون الثاني تأكيدا للأول، فإن قيل إذا كان الثاني تأكيدا كما ذكرت، فما العامل في (اللاحقون) ، هل الأول المؤكَّد، أم الثاني المؤكِّد؟ فالجواب أن بعضهم جوَّز أن يكون العاملان معا عملا فيه عملا واحدا، ولا يلزم منه اجتماع عاملين على معمول واحد، من حيث إن الثاني لمّا كان تأكيدا للأول، جريا مجرى الشيء الواحد، فكان الثاني هو الأول، وليس غيره، وقال بعضهم: إن العامل هو الأول، والثاني يتنزل منزلة حرف التأكيد، كاللام في قولنا: لزيد منطلق، وغيرها، وأغفل في قوله: ويتأخر عنها معمول فصاعدا، اشتراط أن لا يكون المعمول سببيا مرفوعا على ما تقدم في ضابطنا، وأهمل أيضا في ضابطه جميع ما ذكرناه في ضابطنا من التنبيه على المتعدي واللازم، ومن وجود حرف العطف وعدمه، وكأنه اكتفى بأن عدم تخصيصه بالذكر يكون عاما لجميع الأحوال من حيث دخول الجميع تحت الإطلاق، ومن قوله: فمثال تقدّم العاملين إلى قوله: متى ظننت أو علمت زيدا منطلقا [1] :

مثل على ما ذكره، فلا نتكلم الآن عليها، بل نقول: إذا اجتمعت العوامل التي ذكرناها [2] على الوجوه التي اشترطناها فلا تخلو العوامل [3] حينئذ إما أن تطلب [4] المعمول متفقة أو مختلفة، فإن طلبته متفقة، كقام وقعد زيد [5] ، وخيف وليم زيد، وضربت وأهنت وشتمت زيدًا، ففي مثل هذه المسألة ثلاثة مذاهب: مذهب سيبويه رحمه الله ومن تبعه جواز إعمال أيهما شئت واختيار إعمال الثاني، ومذهب الكسائي رحمه الله ومن تبعه جواز إعمال أيهما شئت واختيار إعمال الأول، ومذهب الفراء رحمه الله أن العاملين معًا عاملان في هذا المعمول الواحد [115 أ] ولا حذف عنده [6] في مثل هذه المسألة، ولا إضمار، بشرط أن لا يكون [7] أحد العاملين معطوفا على الآخر بحرف لا يقتضي التشريك في المعنى

ـ 286 ـ

(1) من هنا إلى قوله: أن يضمر، موجود في تذكرة النحاة، ص 333 ـ 362 وتمام العبارة: على معمول واحد (ضربني وضربت زيدا) فزيد يطلبه ضربني، وضربت من جهة المعنى، ومثال تقدم أزيد من عامل على معنى واحد، نحو قوله: سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا 000 البيت، فقد تقدم على الطائل ثلاثة عوامل، وهي: سئلت، وتبخل، وتعط، ومثال تقدم العامل على أزيد من معمول واحد، نحو قولك: متى ظننت أو علمت زيدا منطلقا 0 المقرب 1/ 250

(2) كتبت: ذكرنا

(3) كتبت: فلا يخلو العامل، وما أثبتناه من تذكرة النحاة

(4) كتبت: يطلب، وما أثبتناه من تذكرة النحاة

(5) كتب بعد هذه الكلمة: مثل هذه، وهي زائدة، ويبدو أن الناسخ كان ينقل عن كتاب آخر، فوقعت عينه على السطر التالي، حيث وردت فيه هذه العبارة فكتبها، ثم أكمل الكتابة

(6) كتبت: ولا خلاف عندنا، وما أثبتناه من تذكرة النحاة

(7) كتبت: بشرط أن يكون بدون لا، وما أثبتناه من تذكرة النحاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت