فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 563

أعلمت وأعلمني إياه إياه زيدا عمرا قائما، وإن أعملت الثاني على هذا الرأي قلت: أعلمت وأعلمني زيد عمرا قائما إياه إياه إياه، وتقول في إعمال الأول على رأي من يقتصر: أعلمت وأعلمني زيدا عمرا قائما، وفي إعمال الثاني: أعلمت وأعلمني زيد عمرا قائما إياه، وقد [118 أ] ذكرنا فيما تقدم الخلاف في جواز الاقتصار على المفعول الأول، ووجه قول كل قائل، فلا حاجة بنا إلى إعادته هاهنا، وقال ابن معط رحمه الله في شرح بعض الجزولية له: وأمّا في باب أعلمت فإن أعملت الأول قلت: أعلمت وأنبأتهما إياهما منطلقين الزيدين العمرين منطلقين، ليس لك إلاّ ذلك؛ لاستغراق الضمير حالتي الاتصال والانفصال، فلم يبق للثالث إلاّ إعادته، ثم قال بعده بقائمة ونصف: ألا ترى أنك لو قلت في باب المخالفة: أعلمت وأعلمني زيد عمرا شاخصا، وقعت المنازعة في ثلاثة، وتبيين ذلك بأت تعمل الأول فتقول: أعلمت وأعلمنيه إياه زيدا بكرا شاخصا، فلم تقع المنازعة في معمول واحد، بل في ثلاثة، قلت: لا أعلم لم منع الشيخ رحمه الله أولا الإتيان به مضمرا، وعلل باستغراق الضمير حالتي الاتصال والانفصال، وإجازة هذا تحتاج إلى فضل تأمل، وقد نقلنا قبل جواز الإتيان بالثلاثة مضمرين، ومثّل ابن الدهان رحمه الله في شرح الإيضاح له بالثلاثة مضمرين كما مثّلنا 0

قوله: وإنْ احتاج إلى مرفوع إلى آخر الكلام على باب التنازع [1] :

هذه المسألة فيها ثلاثة مذاهب كما قدّمنا، مذهب الفراء رحمه الله وجوب إعمال الأول في الظاهر، على ما هو المشهور عنه، كما ذكرنا متقدما، ومذهب سيبويه والكسائي ومن تبعهما رحمهم الله جواز إعمال الثاني، واختلفا حينئذ في الأول، فقال سيبويه رحمه الله إذا قلت ضربني وضربت زيدا، فاعل ضربني مضمر فيه مستتر، وهو إضمار قبل الذكر، ومذهب الكسائي رحمه الله أن الفاعل هاهنا محذوف، وكذلك لو كان مفعول ما لم يسم فاعله، كقولك: ضربت وأكرمت زيدا، الدليل لسيبويه رحمه الله هو أن نقول: إنّ الفاعل كالجزء من الفعل، وهو عمدة الكلام، فلا يليق به الحذف، مع أن لنا عن حذفه مندوحة، وهو إضماره، لا يقال إضماره يؤدي إلى الإضمار قبل الذكر، لأنا نقول: الضرورة ساقتنا إلى ذلك، لأن حذف الفاعل لا يجوز، لما ذكرنا الآن، فلم يبق إلاّ إضماره، ولأنه إذا دار الأمر بين إضمار الفاعل قبل الذكر أو حذفه، كان المصير إلى الإضمار قبل الذكر واجبا؛ لأنه قد جاء في مواضع عديدة، كما ذكرنا متقدما، وحذف الفاعل لم يجيء أصلا، وإن

ـ 297 ـ

(1) 1 تمام الفقرة: أضمرته قبل الذكر 0 انظر المقرب 1/ 251 ـ 259

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت