فهرس الكتاب
ومنه الأثر: (خير النساء صوالح نساء قريش أحناه على ولد وأرعاه [1] على زوج في ذات يد) ولم يقل أحناهن، ولا أرعاهن، وكذلك قول الشاعر [2] :
229 ـ ألبانُ إبلِ تعلَّةِ بن مُسافرٍ ... ما دامَ يَملِكُها عليَّ حرامُ
وطعامُ عمرانَ بن أوفَى مِثله ما دامَ يُسلكُ في البطونِ طعامُ 0 (الكامل)
ولم يقل مثلها، وكذلك قول الشاعر [3] :
230 ـ مثلُ القَطا قد نُتِفَتْ حواصِلُهْ 0 ... (الرجز)
لم يقل حواصلها، وكذلك البيت الذي أنشده المصنف رحمه الله، وهكذا الجواب عن قوله: لو كان حيّا، وهو أن يكون أضمر مفردا في موضع التثنية، وقد جاء مثل ذلك، قال الشاعر [4] :
231 ـ فكأنَّ في العينينِ حَبَّ قَرَنْفُلٍ ... أو سُنْبُلا كُحِلَتْ به فانْهَلَّتِ 0 (الكامل)
ولم يقل: كحلتا، ولا فانهلتا، ومثله قول النابغة الجعدي [5] :
232 ـ لِمَنْ زَحْلُوقَةٌ زُلُّ بها العينانِ تَنْهَلُّ 0 ... (الهزج)
ولم يقل: تنهلان، ومثله البيت الذي أنشده المصنف رحمه الله، وإنما تظهر فائدة الخلاف بين سيبويه والكسائي رحمهما الله في التثنية والجمع دون الإفراد، فتقول على قول سيبويه رحمه الله: ضرباني وضربت الزيدَين، وضربوني وضربت الزيدِين، لأن الفاعل عنده مضمر في الأول، فيبرز في التثنية والجمع، وتقول على رأي الكسائي رحمه الله: ضربني وضربت الزيدَين، وضربني وضربت الزيدِين، فلا تبرز في ضربني ضميرا لأن الفاعل عنده محذوف، وليس بمستتر، فيبرز، ومما يشهد لسيبويه رحمه الله قول
الشاعر [6] :
ـ 299 ـ
233 ـ جَفَوْنِي ولمْ أجفُ الأخلاَّءَ إنَّني
(1) كتبت: أوعاه، والتصويب من النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 236، وشرح الجمل ـ ابن عصفور 1/ 620
(2) لم أتمكن من معرفة قائله، وتعلة: اسم رجل كما في اللسان 0 تذكرة النحاة، ص 358، اللسان مادة (علل)
(3) أنشده الفراء ولم ينسبه، وروايته: مثل الفراخ 0 نتفت: أي سمنت، وقيل تلفت 0 شرح الجمل 1/ 620، التذكرة، ص 358 ... معاني القرآن ـ الفراء 1/ 130، المحتسب 2/ 153
(4) لسُلمي بن ربيعة الضبي، ونسب في الأصمعيات لعلباء بن أرقم 0 القرنفل والسنبل: من أخلاط الأدوية التي تحرق العين وتسيل الدموع 0 الأصمعيات، ص 161، أعجب العجب، ص 127، أمالي القالي 1/ 81، الخزانة 7/ 553، تذكرة النحاة، ص 358 شرح الجمل 1/ 277
(5) ويروى لامرئ القيس، وهو في ديوانه 0 الزحلوفة: أهل العالية من نجد يقولون الزحلوفة بالفاء، وتميم تقولها بالقاف، وهي آثار تزلج الصبيان من عالي التل إلى أسفله، الزل: ما تزل عنه القدم 0 شرح الجمل 1/ 621، 1/ 277، ديوان امرئ القيس، ص 154 تذكرة النحاة، ص 358، المزهر 2/ 78، المحتسب 2/ 180، أمالي القالي 1/ 42
(6) لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين 0 الأشموني 1/ 321، 356، أوضح المسالك 2/ 200، شفاء العليل، ص 203 تذكرة النحاة، ص 359، قطر الندى، ص 197