فهرس الكتاب
لغيرِ جميلٍ من خليليَ مُهْمِلُ 0 (الطويل)
فأبرز الضمير في جفوني، ومثله [1] :
234 ـ هَوَيْنَني وهويتُ الخُرَّدَ العَرَبا
أزمانَ كنتُ منُوطًا في هوىً وصَبا 0 (البسيط)
ومثله [2] :
235 ـ خالَفاني ولمْ أخالفْ خليليَّ فلا خيرَ في خِلافِ الخليلِ 0 (الخفيف)
وهذه الأبيات [تقطع] [3] بمذهب سيبويه رحمه الله، ولا جواب للكسائي رحمه الله عنها، وكل ما يشهد له به يمكننا الجواب عنه بمثل ما أجبنا في تعفق ونحوه، فعرفنا أن المصير إلى ما ذكره سيبويه رحمه الله واجب، ولم يمثل النحاة رحمهم الله في باب التنازع إلاّ بالتنازع في الفاعل والمفعول به فقط، وكما يجوز التنازع في هذين، فكذلك يجري التنازع في الظرف والمصدر وغيرهما، فتقول في الظرف إذا أعملت الثاني: سرت وذهبت اليوم، وقمت وقعدت أمس، وإن أعملت الأول قلت: سرت وذهبت فيه اليوم، وقمت وقعدت فيه أمس، وتقول في المصدر إذا أعملت الثاني: إن تضرب بكرا أضربك ضربا شديدا، فإن أعملت الأول قلت: إن تضرب بكرا أضربكه [4] ضربا شديدا، فالهاء ضمير المصدر، وإضمار المصدر كثير في القرآن والشعر، فلا حاجة بنا إلى ذكر شاهد على ذلك، وهكذا في شرح بعض الجزولية له وتقول [119 أ] في الحال: إن تزرني ألقك في هذه الحالة
الحكم في كل [5] ، على معنى: إن تزرني راكبا ألقك في هذه الحالة، ولا يجوز الكناية عنها، لأن الحال لا تضمر، والأجود إعادة لفظ الحال كالأول، وقال ابن الدهان رحمه الله في شرح
ـ 300 ـ
(1) لا يعرف قائله 0 تذكرة النحاة، ص 359
(2) لا يعرف قائله 0 همع الهوامع 5/ 140، تذكرة النحاة، ص 359
(3) زيادة من تذكرة النحاة، ويقتضيها السياق
(4) في تذكرة النحاة: أضربه
(5) في تذكرة النحاة: إن تزرني ألقك راكبا إن أعملت الثاني، فإن أعملت الأول قلت: إن تزرني ألقك في هذه الحالة راكبا