تقدم ذكر ذلك في باب النعت 0
قوله: زيدا ضربته:
تقدم ذكره في باب الاشتغال مما أغنى عن إعادته هنا 0
قوله: ومن ذلك قولهم في التحذير: إياك والأسد:
فإياك ضمير منفصل منصوب بإضمار فعل لا يجوز إظهاره، تقديره: إياك نحِّ، أو إياك باعد، أو اتق، كما مثل المصنف رحمه الله، وإنما قدرناه متقدما على الفعل لأنا لو أخرناه عنه للزم اتصاله، فكنت تقول: نحّك أو باعدك مثلا، فيلزم أن يكون ضمير الفاعل والمفعول متصلين، وهما لشيء واحد، وذلك لا يجوز إلاّ في ظننت وأخواتها، وفي عدمت وقعدت، فقدمناه وجئنا به ضميرا منفصلا؛ للخلاص من هذا المحذور، ولزم إضمار الفعل لكثرته في كلامهم، كما ذكر سيبويه رحمه الله، قال الرماني رحمه الله: لأن التحذير مما يخاف فيه وقوع المخوف، فهو موضع إعجال، لا يحتمل تطويل الكلام، والذي ذكره المصنف رحمه الله تفسير للمعنى لا للإعراب، وإلاّ فالأسد منصوب بالعطف على إياك، لا بإضمار فعل آخر من جهة اللفظ إن جعلناه من عطف المفردات، وإن جعلناه من عطف الجمل كان تقديره من جهة اللفظ أيضا اتق كما ذكر، وجوّزوا في رأسه والحائط، أن يكون من قبيل عطف المفردات، وأن يكون منصوبا بإضمار فعل، فيكون من قبيل عطف الجمل، وأن يكون مفعولا معه 0
وقوله: ماز رأسك والسيف:
المخاطب بهذا رجل من بني مازن اسمه كدام، أسر بجيرا القشيري، فجاء قعنب اليربوعي ليقتله، فمنع المازني منه، فقال قعنب للمازني: مازِ رأسك والسيف، فإمّا أن يكون سماه بمازن، أو كان من مازن ثم رخمه، وإمّا أن يكون ترخيما بعد ترخيم، كان أصله مازنيا فرخمه بحذف يائي النسب، فصار مازنا، ثم رخمه بحذف النون، فصار مازِ، قال شيخنا رحمه الله: والأول أظهر 0
وقوله: إياك والشر:
إعرابه كإعراب إياك والأسد 0
ـ 305 ـ
قوله: وإياي وأن يحذف أحدكم الأرنب: