فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 563

قوله: فإن تقدمها حرف العطف جاز إعمالها وإلغاؤها:

وجه إعمالها اعتقاد أنها معطوفة على أول الكلام، فوقعت صدرا فأعملت، ووجه إلغائها اعتقاد عطفها على أثناء الكلام، فتقع حشوا، فتلغى، نحو: أنا أكرمك وإذن أجيء إليك 0

قوله: ويجوز الفصل بينها وبين معمولها بالقسم والظرف والمجرور:

أمّا القسم فهو من أجمل الاعتراض، فلا يُعدّ فصلا، وأمّا الظرف والمجرور فلا يعد فصلا لتوسع العرب فيهما [1] 0

قوله: ولا يجوز ذلك في غيرها من النواصب:

إنما اختصت دون غيرها بذلك لأنها لمّا أعملت وألغيت أشبهت الفعل، فجاز فيها ما لم يجز في أخواتها 0

قوله: وهو لام كي إذا لم تكن بعدها لا:

إنما اشترط عدم لا؛ لأنها إذا كان بعدها لا وجب إظهار أنْ؛ لتفصل بين اللامين، واختلف في هذه اللام، فمذهب سيبويه رحمه الله أنّ النصب بعدها بإضمار أنْ؛ لأنها حرف جر، وحرف الجر لا يدخل على الأفعال، فقدر بأنْ؛ ليكون هو والفعل في تأويل اسم، فصح دخول حرف الجر عليه، وقال الكوفيون: النصب باللام نفسها، وخالف ثعلب رحمه الله رأي الفريقين، حيث رأى النصب بهما، لا بإضمار أنْ، ولم يوافق الكوفيين، حيث قال: إنهما قائمان مقام أنْ، وهم لا يرون ذلك، بل يقولون النصب بهما أنفسهما بطريق الأصالة، لا بقيامهما مقام غيرهما 0

قوله: وحرف العطف:

إنما احتيج إلى أنْ هنا لأن عطف الفعل على الاسم لا يصح، فاحتيج إلى أن يجعل الفعل في تأويل الاسم، فيجوز عطفه حينئذ على الاسم 0

قوله: وهي كي:

قد تقدم الكلام في كي مستوفى 0

ـ 320 ـ

(1) قال بعض النحاة: ... أعمل إذن إذا أتتك أولا ... وسقت فعلا بعدها مستقبلا

و احذر إذا أعملتها أن تفصلا ... إلا بحلف أو نداء أو بلا

وافصل بظرف أو بمجرور على ... رأي ابن عصفور رئيس النبلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت