فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 563

قوله: ولام الجحود:

الصحيح أن النصب بعدها بإضمار أنْ لا بها، والخلاف فيها، والمذاهب في لام كي على ما تقدم حرفا بحرف 0

قوله: وكونٌ ماض:

هذا الشرط اشترطه كثير من النحاة، وليس بصحيح، بدليل قوله تعالى: [ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج] [1] وليس ها هنا كان، والصحيح أنّ هذه اللام ولام كي واحدة إنْ دخلها معنى التعليل سميناها لام كي، وإن كانت بعد النفي سميناها لام الجحود، ولا التفات إلى قول من عدّها حرفين، كل منهما قائم برأسه 0

قوله: وأو بمعنى إلاّ أن وبمعنى كي:

اختلف النحاة في أو والواو والفاء، فمذهب سيبويه رحمه الله أنها حروف عطف، وحروف العطف لا اختصاص لها، فلا تعمل، فالنصب بعدها بإضمار أنْ، وذهب الجرمي رحمه الله إلى أنها هي الناصبة بأنفسها، وذهب الفراء رحمه الله من الكوفيين إلى أن النصب في الأفعال بعد هذه الحروف ليس بهذه الحروف [92 ب] أنفسها، ولا بإضمار أنْ بل هي منتصبة على الخلاف، والخلاف عندهم إنما يعمل النصب في الأفعال، وفي الأسماء وقد أشرنا إلى إبطال كون الخلاف عاملا في باب الابتداء، ورد المبرد على الجرمي بأن هذه الحروف لو نصبت بأنفسها لجاز دخول حرف العطف عليها دخوله على أن الناصبة ولن، فكنت تقول مثلا: لألزمنك و أو تقضيني حقي، وامتناعهم من ذلك دليل على أن معنى العطف بأو فيها، فلم يدخلوا حرف العطف على مثله 0

قوله: إلاّ أن:

فيه نظر، وإن كانت هذه عبارة أكثر النحاة، فإنّ أنْ هنا هي المقدرة بعد أو، أظهرناها لما أردنا تبيين المعنى، وإلاّ فأو بمعنى إلاّ فقط، وتقديرها بإلاّ أنْ مذهب سيبويه رحمه الله وإنما قدرها بذلك لأن الفعل الذي قبلها عام، يقتضي التأكيد في جميع الأدوات، فوجب أن يستثنى منه الوقت الذي يقع فيه الفعل الذي بعد أو، وقدرها أبو العباس المبرد رحمه الله بإلى أنْ، فيكون ما قبلها تمهيدا إلى غاية وقوع ما بعدها، وما قدره سيبويه رحمه الله

ـ 321 ـ

(1) الآية السادسة من سورة المائدة هي: [ما يريد الله أن يجعل عليكم من حرج] وليس فيها: في الدين، ولا ليجعل 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت