فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 563

أحسن، وأوجه من جهة المعنى، ولا يجوز إظهار أن بعد هذه الحروف؛ لئلا يكون في الصورة عطف اسم على فعل، وذلك لا يجوز، وقد يدخلها معنى التعليل، فيقدرونها حينئذ بكي، لما في كي من معنى [1] التعليل، كالمثال الذي ذكره المصنف 0

قوله: فإن لم تكن إلى قوله: المعنى يكن أحد الأمرين [2] :

إنما لم تكن في قول الشاعر [3] :

248 ـ 00000000000 000 أو تَمُوتَ فَتُعْذَرَا 0 (الطويل)

بأحد المعنيين المذكورين؛ لئلا يلتبس المعنى كي تموت، فلا تكون بمعنى كي، ولا يلزم إذا التبس المعنى أن تعش ذا يسار إلى أن تموت، أو إلاّ أن تموت، فلا تكون بالمعنى الآخر، وإذا انتفى المعنيان كان النصب بعدها حينئذ شاذا، لا يعرج عليه، فلذلك عدّه ضرورة 0

قوله: والفاء والواو في جواب أمر أو نفي:

إنما اشترط هذه الأشياء ليكون ما بعدها مخالفا لما قبلها، فيمتنع العطف على اللفظ، لما سنذكره فيتصور، ويعطف على المعنى بخلاف ما إذا كان الذي قبلها خبرا مبنيا، فإنه يصح العطف على لفظه، فلا حاجة إلى تقدير أن، ولا إلى مخالفة لفظه لما قبله، ولذلك لم يجز النصب فيما قبله موجب إلاّ في ضرورة على تأويل ما سنبين، وإنما نصبنا لأن هذه الحروف لمّا كان موضوعها العطف، والعطف يقتضي دخول الثاني في حكم الأول، والمراد هنا ليس دخول الثاني في حكم الأول، بل جعل الأول سببا للثاني، أردنا أن ننبه على ذلك لكي نخالف بين لفظه ولفظ العطف مع بقاء ما هو أصل الواو والفاء وأو في العطف، قصدنا بما قبلها مصدر، أو أردنا عطف ما بعد هذه الحروف عليه، وعطف الفعل على الاسم ممتنع على ما تقدم في عطف النسق، فاحتجنا إلى تقدير ما يجعل الفعل في تقدير الاسم؛ ليصح عطفه على الاسم، وأن نجعل الفعل في تأويل الاسم لتقديرها بالمصدر، فقدرناها ونصبنا ما بعد هذه الحروف بها، وألزمنا إضمارها لما تقدم، فإذا قلنا: زرني فأكرمك، بالنصب، فتقديره: لتكن منك زيارة فإكرام مني، ولا يظن بقولنا: ليكون ما بعدها مخالفا لما قبلها أن الخلاف عامل كما يقوله الكوفي، بل الخلاف شرط لإضمار أنْ هنا فقط كما بيّنا 0

ـ 322 ـ

قوله: ولا ينتصب الفعل بعدهما فيما عدا ذلك إلاّ في ضرورة:

(1) كتبت: بمعنى

(2) 2 تمام الفقرة: بمعنى ما ذكرتم لم ينتصب الفعل بعدها إلاّ في ضرورة، نحو قوله: فسر في بلاد الله والتمس الغنى ... تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا 0 المقرب 1/ 263

(3) لا يعرف قائله 0 وتمامه: فسر في بلاد الله والتمس الغنى ... تعش ذا يسار 00000000000000

المقرب 1/ 263، الأبيات المشكلة الإعراب للحسن بن أسد الفارقي، ص 110

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت