فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 563

بإعماله في الثاني بعد ضعفه بإبطال عمله في لفظ الأول، وإذا عكست فجزمت الأول ثم أتيت على الماضي، تكون قد أضعفت العامل بعد تقويته، وتقويته بعد الضعف أولى من إضعافه بعد القوة 0

قوله: ويجوز فيه الجزم والرفع:

أمّا الجزم فلوجود المقتضي، وهو إنْ، وعدم المانع إذا كان المضارع قابلا للجزم والرفع، لأنك لمّا أبطلت عمل [إن] [1] في لفظ الأول؛ لكونه ماضيا غير قابل للجزم ضعفت، فجاز أن لا يظهر عملها في الثاني، كما لم يظهر في الأول، ولكنه يكون المضارع في موضع جزم كما كان الماضي كذلك، ولذلك جاز أن تعطف عليه بالجزم فتقول: إن أتيتني أتيتك وأمش معك، على هذا الوجه قول الشاعر [2] :

254 ـ وإنْ أتاهُ خليلٌ يومَ مسألةٍ يَقولُ لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ 0 (البسيط)

فرفع يقول 0

قوله: والجزم أحسن:

لأنك عوض ما تبطل عمل إنْ في لفظ ما هو قابل للتأثير، وتعملها في موضع، تعملها في اللفظ، ويكون ذلك أقرب متناولا، والله أعلم 0

قوله: ويجزم إذ ذاك المضارع:

يعني قولا واحدا، ولا يجوز رفعه كما جاز إذا كان المضارع هو الثاني، لأن حرف الشرط هنا لم يضعف عن المضارع ضعفه هناك، فلم يجز إبطال عمله في اللفظ جوازه هناك 0

قوله: وأسماء الشرط إذا تقدمها عامل أبطل عملها:

أي: بطل جزمها لخروجها من كونها شرطا؛ لأن أسماء الشرط لها صدر الكلام، فلا تعمل فيما قبلها 0

قوله: ما عدا حرف الجر والاسم المضاف:

ـ 334 ـ

إنما جاز تقديم هذين على اسم الشرط واسم [95 ب] الاستفهام أيضا لأن عامل الجر ضعيف، فلا يجوز أن يعمل فيما قبله، واغتفر جواز تقديم عامل الجر على اسم الشرط

(1) زيادة يقتضيها السياق

(2) لزهير بن أبي سلمى 0 الخليل: المحتاج ذو الخلة بالفتح، والمسألة: السؤال، والحرم: الحرام 0 الكتاب 3/ 66، الإنصاف 2/ 625 شرح المفصل 8/ 157، شرح شواهد المغني، ص 838، شفاء العليل، ص 957، 966، ديوان زهير، ص 153

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت