فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 563

والجمع من خواص الأسماء، وهو موجب لعدم الصرف، فلو كان ما ذكرتم مؤثرا للزم أن ينصرف الاسم الأرض، كون الجمع فرعا، وكونه من خواص الأسماء مؤثرا في حقيقة الاسم، فيترجح الصرف بالأصل، ولأن التصغيير لا يوجب صرفا، وإن غيّر حقيقته 0

قوله: ويسمى غير المنصرف:

يريد ما اختزل عنه الجر والتنوين 0

قوله: واسم المتمكن يجمعها:

لأن ما ينصرف وما لا ينصرف فرع المعرب، والتمكن رسوخ القدم، معناه: الراسخ في الاسمية، أي هو بمكان منها، لم يخرج إلى شبه الحرف، فمنع الإعراب 0

قوله: الأمكن:

هو أفعَل، من قولهم: مكّن مكانه، وهو الذي لم يشابه الفعل من وجهين، فهو أقوى مما أشبه الفعل من وجه، فنقص تمكنه، فالأمكن أرسخ قدما من غيره، أي أثبت في مكانه من الاسمية، وميم المكان أصلية، ولا نظر إلى قول من أخذه من الكون، وحكم بزيادة الميم، لقول العرب تمكن، ولو كان من الكون لقيل تكوّن، وأمّا تمسكن وتمدرع فلا اعتداد به لقلته، ولأنهم قالوا في جمعه: أمكنة، وذا نص عليه أنه فعال من زمان وأزمنة، والأمكن بعض المتمكن، لأن الأمكن المنصرف، والمتمكن المعرب 0

قوله: وقد يقال [1] :

الظاهر أن المضارع هنا بمعنى الماضي، ومنه قوله تعالى: [قد يعلم الله] [2] لما لم يمكن حمله على التقليل 0

قال صاحب الكتاب [3] : فصل: والاسم يمتنع من الصرف متى اجتمع فيه اثنان من أسباب تسعة 0

محمد [4] :

تقدّم أن الفعل فرع على الاسم، فمتى كان الاسم فرعا على غيره من وجهين، أشبه الفعل في كونه فرعا، وفي باب ما لا ينصرف أمور لا بدّ من بيانها، أحدها: أن النحاة أطلقوا

ـ 342 ـ

(1) هذه الفقرة جاءت قبل سابقتها في المفصل

(2) النور 63، الأحزاب 18

(3) يعني الزمخشري، والكتاب هو المفصل

(4) يعني شيخه ابن عمرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت