فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 563

أن فَعْلة علم على وزن طلحة وحمزة، فإن قيل: فقد جُمِع أجمع، فقيل: أجمعون، والجمع ينكر، فالجواب ليس ذلك بجمع لأجمع على اللفظ، بل هو اسم مرتجل في الجمع، كما أن هذين ليس بتثنية صناعية، بل صيغة موضوعة للتثنية، وسحر تقدم بيانه أنه علم، ولم أر أحدا يذيع هذا إلى هذه الغاية 0

قوله: والتأنيث اللازم لفظا أو معنى نحو: سعاد وطلحة 0

محمد:

التأنيث فرع على التذكير؛ لأن الغالب في التأنيث أن يكون بعلامة، والزيادة دليل الفرعية، ولأن الشيء مذكر، وهو يقع على المذكر والمؤنث، وليس لفظ مؤنث يقع عليهما، فعلم أن الأصل المذكر [1] ؛ لأن الكلم إذا جهل أمرها من كونها مذكرة أو مؤنثة حملت على التذكير؛ لأنه الأصل، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غلِّب المذكر، فدلّ أنه الأصل، والمؤنث فرع عليه 0

قوله: التأنيث 0

محمد:

التأنيث على ضربين: بعلامة وبغيرها، فالعلامة على ضربين: ألف وسيأتي شرحها، وتاء، فما أنث بالتاء فشرط منعه الصرف العلمية، وكذا المعدول، ولذلك انصرف قائمة من قولنا: مررت بامرأة قائمة، ومنها الوصف والتأنيث، وكذا جريح من قولنا: مررت بامرأة جريح، فإذا نكرا انصرفا، وإنما كانت العلمية شرطا فيهما؛ لأن بالعلمية يصير التأنيث لازما، وباللزوم فارق تأنيث الفعل، وللازم من الثقل ما ليس للعارض، وإنما كانت العلمية ملزمة لأنها تمنع الزيادة، وما فيه التاء سواء كان لرجل أم كان لامرأة لا ينصرف، وأمثلته كثيرة منها قوله تعالى: [إنّ أول بيت وضع للناس للذي ببكة] [2] فبكة لا ينصرف للتأنيث والتعريف، وكذا ما روي عن ورش عن نافع: [كذّب [99 أ] أصحاب الئيكة] [3] كأنه يرى لئيكة اسما واللام فاؤه، ولا يعتقد أنها للتعريف كما في قراءة الجماعة، وما ذكره الجوهري في الصحاح [4] قوله: هاوية اسم من أسماء النار، وهي معرفة بغير ألف ولام، قال تعالى: [فأمه هاوية] [5] فقربتها لتنونها، ولو كانت علما لم

ـ 347 ـ

(1) كتبت: المذكور

(2) آل عمران 96

(3) الشعراء 176 والئيكة في قراءة نافع بدون ألف، هكذا (لئيكة)

(5) القارعة 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت