فهرس الكتاب
وحائض اسم رجل ينصرف؛ لأنه مذكر وصف به مؤنث، وأمّا شمال وجنوب ودبور ففيه ـ اسم رجل ـ وجهان بناء على أنها صفات وأسماء، وقال ابن السراج [1] : قالوا في أسماء اسم رجل لا ينصرف، وهو جمع اسم على أفعال، وحق هذا الجمع الصرف؛ لأنه من أسماء النساء، فلما سمي به الرجل لم ينصرف، ولو قال قائل إنما هو فعلاء، أرادوا أسماو فأبدلوا الواو همزة كإسادة لكان مذهبا 0
وقال ابن خروف وتأنيثه حقيقي، فزاد حقيقيا، وليس بشيء، لأن سيبويه قال [2] : إن سميت رجلا بثماني لم تصرفه؛ لأن ثماني اسم مؤنث، كما أنك لا تصرف رجلا اسمه ثلاث، لأن ثلاث كعناق، فهذا شرط المؤنث المعنوي الزائد على ثلاثة أحرف إذا سمي به مذكر؛ لأنه إنما ننظر فيه إلى اللفظ؛ لأن الزائد على الثلاثة قام مقام تاء التأنيث، فلا يجري مجراها، إلاّ أن يقع في التأنيث، فكما أن مع وجود تاء التأنيث لا ينظر إلاّ إلى اللفظ، فكذا مع ما قام مقامها، والدليل على أن الزائد قام مقام تاء التأنيث عدم ظهورها في تصغيره، نحو عقرب، إلاّ ما شذّ من قُديديمة ونحوه، على ما يأتي بيانه، ولأن الهاء لا تكون في غير المنقوص نحو نيّة إلاّ رابعة، ولا نظير إلى ما تأنيثه بالجمع كنساء لو سمي به رجل انصرف، وأمّا طاغوت فإذا سمي به رجل لا ينصرف؛ لأنه اسم واحد مؤنث يقع على الواحد والجمع، وليس من لفظه واحد فيكسر عليه، فصار بمنزلة عناق، ونحو: إبل وغنم مما لا واحد لها من لفظها، وهنه إذا سمي به تحرك نونه، وتثبت الهاء؛ لأنك لا ترى مختصا مؤنثا على هذه الحالة، وهي قبل أن تكون اسما تسكن [99 ب] النون في الوصل، فإذا تحولت إلى الاسم لزمه القياس، وكذا إذا سميت بضربت والتاء للتأنيث قلت: هذه ضربة، فتجعلها هاء، وتحملها على ما فيه هاء التأنيث، وأمّا بنت إذا سمي [به] [3] رجل ينصرف، لأن التاء للإلحاق، وليست للتأنيث، بدليل سكون ما قبلها، وتاء التأنيث لا يكون ما قبلها ساكنا، إلاّ أن تكون ألفا كفتاة، فاعلم 0
ـ 349 ـ
(1) الأصول في النحو 2/ 85
(2) الكتاب 3/ 236
(3) زيادة يقتضيها السياق