فهرس الكتاب
قوله: وزن الفعل الذي يغلبه في نحو أفعل فإنه فيه أكثر منه في الاسم أو يخصه في نحو: ضُرِب إن سمي به 0
محمد: وجود الاسم على وزن يخص الفعل بأحد هذين الاعتبارين موجب للفرعية، لأن أصل الأسماء أن توجد على مباني الأسماء، وكونها على وزن الفعل فرع على الأسماء التي ليست على أوزان الفعل، وموازنة الفعل يراعى فيه طرف اللفظ، وهو أن يكون أحمد على وزن أذهب، وطرف المعنى، وهو أن لا تكون الهمزة أصلا، وذا لا يمكن معرفته إلاّ بشيء من التصريف، ولذا سها بعض المتأخرين في أباتر، فقال ينصرف بكل منصرف بكل حال؛ لأنه كثر في الأسماء، نحو دلامص 0
محمد: وأين دلامص من أباتر، أول دلامص الدال، وهي غير زائدة، وأول أباتر الهمزة، وهي زائدة، فاعلم أن الهمزة والياء لا يقع واحد منهما في أول الكلمة وبعدها ثلاثة إلاّ وهي زائدة، إلاّ أن يجيء أمر مبيّن، نحو أولق، الزيادة فيه الواو على المختار، يدلك على ذلك قولهم: رجل مألوق، ولو سميت بأكلل وأيقق صرفت؛ لأن الهمزة فيها ليست زائدة، لأن ظهور التضعيف إنما كان لأن الثاني من المكرر للإلحاق، ولولا ذلك لأدغم، وأما ألبب فأفعل، لأن المعنى عليه لأنه من اللب، ومتى اشتققت من الكلمة ما تسقط فيه الهمزة أو الياء على ما يستقصى في التصريف 00000000 [1] وأمّا التاء والنون فإن ظهر أمرهما بالاشتقاق، أو مخالفة أوزان الأصول، فاحكم بزيادتها، وإلاّ فهما أصلان، لأنا نتكلم إذا أوقعنا أولا، فتنضب إن سمي به لم يصرف، ونحو تنضبٌ صرف وإن كانت تاؤه زائدة، أمّا تألب فتفعل لقولهم ألب الحمار يألب، وهو طرده طريدته، قيل له تألب في ذلك، والتألب أيضا شجر معروف تتخذ منه القسي، الواحدة تألبة، فيجوز أن يكون مشتقا من ألَبَ، لأن القوس تطرد السهام، ونهشل فعلل، ومن قال نفعل فقد غلط، لأنه يقال: رجل نهشل، وامرأة نهشلة، ولو كانت النون زائدة لكان هشل معروفا في اللغة، فإذا بنيت منه فعلا قلت: نهشلت المرأة، وذا دليل على أصالة النون؛ لأنه في الكلام نفعلت المرأة 0
رجعنا إلى التقسيم، فإذا زال أحد الطرفين بطل حكم الوزن، كما في أولق، وهو في الظاهر كأوجل، والذي 00 000 [2] لو بطل اللفظ، كما لو سميت بقيل فعل ما لم يسم فاعله
ـ 350 ـ
(1) فراغ في الأصل بمقدار كلمتين
(2) هنا فراغ بمقدار كلمة