فهرس الكتاب
صرفته، لأنه بالإعلال خرج إلى وزن الاسم، فصار كفيل، والفعل على أوزان مختلفة، منهل ما يمنع، ومنها ما لا يمنع، فالذي يمنع شيئان: الأول ما يغلب وجوده في الفعل، قال الرماني: وزن الفعل الذي يغلب عليه، يجري مجرى الوزن الذي يخص الفعل؛ لأن الغالب واللازم يجريان في العربية مجرى واحد 0
محمد: لكن شرط جريان الغالب مجرى اللازم هنا الزيادة في أوله، ولذا قال سيبويه: كل اسم سمي بشيء من الفعل ليست في أوله زيادة، وله مثال في الأسماء انصرف، وإن سميته باسم في أوله زيادة [1] 0
محمد: يريد بالزيادة أحد حروف المضارعة 0 رجع [2] : وأشبه الأفعال لم ينصرف 0
محمد: وذا معنى قول الزمخشري: وزن الفعل الذي يغلبه في الفعل، وتقييده بالزيادة مع الوزن لهذا المعنى، وقال سيبويه أيضا [3] : وإنما صارت هذه الأسماء بهذه المنزلة لأنهم كأنهم ليس أصل الأسماء عندهم أن تكون في أولها الزوائد، وتكون على هذا البناء، ألا ترى أن تفعل ويفعل في الأسماء قليل، وكأن هذا البناء إنما هو في الأصل للفعل 0
محمد: ثم مع الزيادة لا بدّ من الوزن، ولذا قال سيبويه: إن كل اسم كانت في أوله زيادة، ولم يكن على [100 أ] بناء الفعل فهو مصروف، نحو: أصليت 0
قوله: يغلبه:
لأن الهمزة الموجودة في أفعل في الأسماء لم توضع في الاسم لتدل على معنى، بخلاف حالها في الفعل، لأنها حرف مضارعة دال على التكلم، أو النقل في نحو: أجلس زيدٌ عمرا، وكذلك النون والتاء والياء في الفعل المضارع، فصار لهذه الزيادة في الفعل ما ليس لها في الاسم، فاختص الفعل بهذا المعنى، فأوجب أن يكون أغلب عليها، ولأن كل نقل في الأغلب لا يمتنع من أن يكون لماضيه مضارع، فتدخله هذه الهمزة، ولا يلزم في كل صيغة، ولا اسم علم، أو غير علم أن يستعمل في زنة أحمد 0
محمد: وهذا الوزن يمنع مع العلمية من غير شرط، ولو سميت بأمر صرفت؛ لأن كون حركة الراء تابعة لحركة الإعراب أخرج الكلمة من وزن الفعل، فأمّا يشكر وتغلب
ـ 351 ـ
(1) الكتاب 3/ 208
(2) يعني رجع لاستكمال عبارة سيبويه
(3) الكتاب 3/ 197