فهرس الكتاب
وكونه ثانيا، فإذا انضم إليه التعريف لم ينصرف، ويدل على ذلك ما حكاه أبو الحسن من قول بعضهم: يعفر، فضم ولم يصرف، فكما أن هذا اعتبر كونه فعلا، كذلك عيسى بن عمر 0
محمد: هذا في مقابلة الثقل، والثقل راجح، وقد حكاه سيبويه على ما ذكرنا 0
مسألة:
أبان اسم رجل لا ينصرف للتعريف والوزن إن أخذ من باب يبين، وإنْ أخذ من أبنه يأبنه إذا ذكره بسوء، أو من أبّنه إذا مدحه بعد موته ينصرف؛ لأن الهمزة أصلية حينئذ، فيكون كسلام 0
مسألة:
إذا سميت بفعل الأمر نحو: اضربْ، قطعت همزته، بخلاف ما لو سميت بابن؛ لأنه قد صار من جنس الأسماء، ولم يصرف للتعريف ووزن الفعل، وإن سميت بنحو: قم، رددت الواو المحذوفة؛ لتحرك الميم بحركة الإعراب، فزال التقاء [101 أ] الساكنين، وضروب لأنه بمنزلة سؤول، فقلت قُومٌ 0
مسألة:
قوله تعالى: [أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى] [1] أولى ليس بأفعل من كذا، لأن أبا زيد [2]
روى: أولاةٌ الآن إذا أوعدوا، والتاء لا تدخل أفعل من كذا، فهو مثل أضحى وأضحاه، وأرمل وأرملة، وإنما ترك صرفه لأنه علم على الوعيد على وزن الفعل، وهو من ولي يلي، أي وليه الشر من أقطاره، وهو رفع بالابتداء، ولك خبره، ولا يكون أولى اسما للفعل، ولك مثل لكم في [أف لكم] [3] لأنا لا نعلم اسما للفعل ارتفع بالابتداء، وقالوا: أولاه الآن، فأعربوا، وخبر ذلك الآن، قال ابن برهان: هذا قول أبي الفتح 0
ـ 355 ـ
(1) القيامة 34 ـ 35
(2) أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت بن حرام بن محمود بن رفاعة بن الأحمر بن القيطون، صاحب كتاب النوادر وغيرها، توفي سنه 215 هـ 0 إشارة التعيين، ص 128
(3) الأنبياء 67