فهرس الكتاب
مسألة:
إذا ساوى تصغير ما ينصرف ما لا ينصرف لم ينصرف، كما لو سمينا بتضاربٍ، فإنه مصروف، فإذا صغرناه قلنا: تُضيرب، لم ينصرف؛ لأنه صار على وزن الفعل، كما إذا ساوى تصغير ما لا ينصرف تصغير ما ينصرف انصرف، فأسود إذا صُغِّر تصغير الترخيم انصرف، فقلت: هذا سويد 0
مسألة:
لو سميت بهراق لم يصرف؛ لأن الهاء بدل من الهمزة، وكذلك هرق، فأجرى عليها حكم الهمزة 0
مسألة:
إن سمي بضربوا والواو ليست ضميرا قلت: هذا ضربون قد جاء، تلحق النون كما تلحقها في أُلى إذا سميت به رجلا، لأن الاسم إذا كان فيه علامة الجمع، وجب أن تكون معها النون، لأن النون عوض من الحركة والتنوين، وقد وجب الجر والتنوين بالتسمية، فمن قال: هذا مسلمون في اسم رجل، قال: ضربون، ورأيت ضربين، وكذا يضربون إن سمي به، قلت: يضربون، فإن جعلت حرف الإعراب النون كما في قول من قال، هذا مسلمين، صرفت، وأبدلت مكان الواو ياء؛ لأنها قد صارت بمنزلة الأسماء، وإنما فعلت هذا حين لم يكن ضميرا، وكذا لو سميت بضربا، ولم تجعل الألف ضميرا لحقت التنوين، والاختيار أن تحكي لفظ التثنية، ويجوز أن تجعل الإعراب في النون، فيكون ما قبلها ألفا على كل حال، تجريه مجرى عثمان، وإن سميت يضربن، أو يضربْنَ، ولم تعتقد النون ضميرا لم يصرف، لأنه ليس له نظير في الأسماء، ففيه الوزن المختص والتعريف 0
مسألة:
إن سميت بالأفعال المعتلة مما لم يسم فاعله لم تشم حركة الأصل، بل تكسر كسرة خالصة؛ لأن ذلك الإشمام إنما يكون في الأفعال، وكذا الحكم في المضاعف، نحو: ردّ إن سمي به 0
قوله: والوصفية في أحمر:
اعلم أن الوصف فرع على الموصوف؛ لأنه يفتقر إلى وجود الموصوف، وحدّها قد تقدم، وليس الصفة مؤثرة إلاّ في أفعل، ومع العدل، أمّأ ما العلمية شرطه فلا تجامعه الصفة؛
ـ 356 ـ