فهرس الكتاب
لأنهما متناقضان، وهي ثلاثة: التركيب والعجمة والتأنيث بالمعنى والتاء، أمّا الجمع فمستثقل بمنع الصرف، وأمّا الألف والنون فسيأتي الكلام عليه، ومع ألف التأنيث، واختلف في ضابط الوصف المانع، فقيل: أفعل الذي مؤنثه فعلاء، أو كان معه مَن ملفوظا بها، أو مقدرة، ولم يحذف من أوله تحرز من خير وشر، فنظر البحتري إلى أصله، فلم يصرفه، فقال [1] :
263 ـ وغدوتُ خَيْرَ حِياطةٍ منّي على
نفسي وأرأفُ بي هنالِكَ منْ أبي 0 (الكامل)
فلم يصرف خير، ويخرج عن هذا الضابط ما ذكره سيبويه في أدهم إذا عنيت القيد، والخلاف في أجدل ورفيقيه [2] ، والذي لا يجزم الصفة الأصلية في أفعل كأحمر، فإن كانت غير أصلية انصرف، كوصفهم بأربع في: مررت بنسوة أربع، ويدلك على وصفه [101 ب] لا الصفة، بل قوله تعالى: [منها أربعة حرم] [3] وأجدل وهو الصقر، وأخيل طائر أخضر على جناحه لمعة تخالف لونه، وأفعى للحية، فالأجود الصرف لبعد إرادة معنى الصفة فيها، ومن العرب من لا يصرف، ويقول: أجدل من الجدل، وهو شدة الخلف، وأخيل [4] من الخيلان، وأفعى أفعل من فَعْوة السم، كأنهم توهموا فيه معنى الخبث، فظنوا جريه صفة في الأصل، وقولهم أجادل وجُدْل فجمعه [5] جمع الأسماء والصفات يحقق الوجهين، وأما أدهم إذا عنيت القيد، والأسود إذا عنيت الحية، والأرقم إذا عنيت الحية، فقال سيبويه [6] : لم يصرف في معرفة ولا نكرة، لم يختلف العرب في ذلك، وقال في فصيح ثعلب: أسود سالخٌ، وإلاّ يسمى أسودة [7] 0
محمد: عدم صرفه مع دخول التاء في مؤنثه وليس بعلم مشكل إلاّ أن يكون من تخليط الكوفيين، وذكر ابن بابشاد: الأجود ترك الصرف، وقد أجاز بعضهم صرفه 0
ـ 357 ـ
(1) للبحتري يمدح مالك بن طوق، ديوانه 2/ 192
(2) يعني برفيقيه أخيل وأفعى، انظر الكتاب 3/ 200
(3) التوبة 36
(4) كتبت: أخيلان، وفي الكتاب: وأما أ أخيل فجعلوه أفعل من الخيلان للونه 0 الكتاب 3/ 201
(5) كتبت: فجمعوه
(6) الكتاب 3/ 201
(7) ما جاء في الفصيح: أسود سالح ولا تضف والأنثى أسودة، ولا توصف بسالخة 0 انظر شرح الفصيح لابن هشام اللخمي، ص 274، وشرح الفصيح في اللغة لأبي منصور بن الجبان، ص 315