فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 563

إلى جُمَع محرك العين، وقيل ليس هذا من باب حمراء، لأن أحمر وحمراء صفة، وأجمع وجمعاء ليس بصفة، ولأن أحمر وبابه لا يجمع بالواو والنون على المختار، وهذا يجمع بالواو والنون، ويحتمل أن يقال ليس بجمع، بل صيغة مرتجلة كهذين على قول، واسما لم يصح تنكيره، وعلى قول من جعله عوضا من الإضافة لا إشكال، وقيل لا يصح أن يكون كأحمر وحمراء؛ لأنه لو كان كذلك لما اختص بالمؤنث، ألا ترى أن حُمْرا يقع على المذكر والمؤنث، ولا يكون في العدل اختصار، بل فيه زيادة حركة، والصحيح أنه معدول عن فعالى، لأن جمعاء كصحراء، وصحراء يجمع على صحارى، فكذا قياس جَمْعا جماعى، ثم عُدِل إلى جُمَع، فلذا اختص بالمؤنث، ووجد في عدله اختصار، وهي فائدة تصلح أن يكون العدل لأجلها، وإذا سميت بجُمَع لم يصرف للعلمية والعدل، وقال الأخفش إنه ينصرف؛ لأنه إنما عدل في حال التوكيد، لا في حال التسمية، ولو سميت بفُسَق ولُكَع من قولك في النداء: يا فسق لصرفت، لأن هذا الضرب لم يعدل إلاّ في حال بذاته، فليس فيه سوى التعريف 0 الثالث: أخر، تقدم الكلام عليه، فهذا فُعَل الذي لا ينصرف، وبقي فُعَل نحو فُسَق، وهو مبني، وموضعه النداء، ويجيء العدل في غير فُعَل، في فَعال، ويأتي في المبنيات، وأمّا قطام على لغة من أعرب فهو كعمر في المذكر، وفي سحر و [قد] [1] تقدم 0 قوله: ثلاث، يقال فيه لفظان: فُعال ومَفْعَل آحاد، قال الشاعر [2] :

266 ـ مَنَتْ لكَ أن تُلاقِيني المنايَا ... أُحَادَ أحادَ في شهرٍ حَلالِ 0 (الوافر)

وموحد، قال الشاعر [3] :

267 ـ ولكنَّما أهلي بوادٍ أنيسُهُ

ذئابٌ تَبَغَّى الناسَ مَثْنى ومَوْحَد 0 (الطويل)

وثنا ولامه من ثنيت، ومثنى، وثلاث ومثلث، ورباع ومربع، وفي الزيادة إلى العشرة خلاف، ثنا [4] الشيخ الثقة أبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البنّا سنة ست عشرة وستمئة، قدم علينا حلب، فسمعنا عليه صحيح البخاري، وغيره قال: ثنا أبو الوقت عبد

(1) زيادة يقتضيها السياق 0

(2) لصخر الغي الهذلي 0 منت لك: أي قدرت لك الأقدار والأحداث 0 مجاز القرآن 1/ 115، شرح المفصل 1/ 62، الأغاني 15/ 100 تذكرة النحاة، ص 17، المقتضب 3/ 381

(3) لساعدة بن جؤية يرثي ابنه أبا سفيان، ويروى سباع 0 الكتاب 3/ 226، المقتضب 3/ 381، مجاز القرآن 1/ 114، المقتصد

2/ 1008، شرح المفصل 1/ 62، شرح الجمل 2/ 219، شواهد المغني، ص 942

(4) ثنا: اختصار حدثنا، وهي خاصة برواية سند الأحاديث النبوية الشريفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت