فهرس الكتاب
يكون إلاّ للمعرفة، وكذا ثلاث يتضمن أن الثلاثة في جماعات كل واحد منها ثلاثة، وطوال لا يراد به غير معنى طويل، ومما يتعلق بهذا الموضع وهم بعض الظاهرية في جواز التزويج بتسع، عملا بقوله تعالى: [فانكحوا ما طاب لكم من النساء] [1] وأنه بالواو وهي للجمع، ولو كان كما ظن لساغ تُساع أو تسع، ولم يحتج إلى هذا التكرير، ومعنى الكلام والله أعلم: لينكح بعضكم اثنتين، وبعضكم ثلاثا، وبعضكم أربعا، من شاء فعل ما شاء، هذا ولا يجوز الجمع لا لغة ولا شرعا؛ لأنه غفل عن مثنى، وأنه على هذه الصفة، وإذا تزوج في زمان واحد بتسع نسوة لا يكون مثنى ولا ثلاث ورباع، بل تُساع 0
قوله: وأن يكون جمعا ليس على زنته واحد كمصابيح ومساجد:
محمد: منه قوله تعالى: [لهدّمت صوامع] [2] ، وقوله تعالى: [يعملون له ما يشاء من محاريب] [3] والمانع وزن اللفظ، لا وزن التصريف؛ لأن في التصريف تقابل الأصل بأصل، والزائد بالزائد، وهنا لا فرق بين فعالل وفواعل وأفاعل وأفاعيل، وما لم نذكره على سكون هذا وحركته، وعدد حروفه، فهو غير منصرف، قال ابن برهان: جميع ما لا ينصرف في حال التنكير علتاه لفظيتان، وذلك أحمر وحمراء، وسكران وسكرى، ومساجد وقناديل، وذلك أن دلالة اللفظ في هذا اللفظ في هذا الحد آكد الدلالات 0
محمد: والجمع فرع لأنه مسبوق بالواحد، فيكون فرعا، ومانعه من الصرف عند قوم كونه جمعا لا نظير له في الآحاد، فصار لعدم النظير كأنه جمع مرتين، وقيل لمّا لم يكن له نظير في الواحد صار كالأعجمي، نحو إبراهيم، وقيل لمّا لم يحتمل التكسير صارت له مزية في البعد من المفرد عما يحتمل التكسير من المجموع، فأشبه الفعل في أنه لا يكسر، وقيل لما لم يكن له نظير صار له من المزية ما لألف حبلى، لأن عدم النظير يولد فيه الجمع، فصار كأنه يكرر الجمع، فأشبه تكرر ألف التأنيث في حبلى، وقيل انضم إلى جمعيته أنه خارج عن أمثلة الآحاد ككل جمع له نظير من الواحد، فحكمه حكم نظير فعلان ككتاب وأمرد على قولنا لا نظيرله أفعُل وأفعلة، فإنه ليس على وزنهما، وتكلف له
ـ 368 ـ
(1) النساء 3
(2) الحج 40
(3) سبأ 13