فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 563

279 ـ جَذْبَ الصَّراريينَ بالكُرورِ 0 ... (الرجز)

فجمع صُرّار مثل خُشَّان على مفاعيل، شبهه بكلاب وكلاليب، وجمع بالواو والنون، ويدل على أن صرّار واحد قول الفرزدق [1] :

280 ـ أَ شاربُ قهوةٍ وحديثُ زيرٍ ... وصرَّار لنسوتهِ نُجارُ 0 (الوافر)

فشاذ لا يعول عليه، ووجهه مع شذوذه [104 ب] أنه شبه بالآحاد، فأجرى عليه حكم الآحاد، ولذا قال بعضهم إنهم صرفوه، وحمل عليه قوله تعالى: [قواريرا] [2] ، قال الأخفش: سمعنا من العرب مَن يصرف هذا الجنس، فجميع ما لا ينصرف، وهذه لغة الشعر، إلاّ أنهم اضطروا إليه في الشعر فصرفوه، فجرت ألسنتهم على ذلك، وقال ابن الحاجب [3] : ولكون علة الجمع لم تبلغ مبلغ غيرها، جاز صرفه كثيرا في الشعر وفي الكلام في الفواصل، ولتتناسب مثل [سلاسلا وأغلالا] [4] ومثل [قواريرا] الثاني، حتى يوهم أن منع الصرف بها غير متحتم 0 وأورد الزمخشري حضاجر وسراويل، ويأتي الكلام عليهما، وأورد غيره شراحيل، ويرد أيضا حزاب، في قولهم: رجل حَزابٍ إذا كان غليظا إلى القِصَر، ويأتي الكلام عليه، وعدل بعضهم عما ذكر من العلة، لمّا صعُب عليه إتمامها، وقال المانع صيغة منتهى الجموع من غير تاء التأنيث، ولا ياء نسبة لأنه بهما [5] تضعف صيغة منتهى الجموع؛ لأنه بمنزلة أكالب لمّا لم يمكن جمعه فكأنه يكون السبب؛ لأن الجمع فرع، فإذا لم يمكن جمعه مرة أخرى فكأنه جمع مرتين، وتنزل منزلة ألف التأنيث في حبلى، فإن قيل فقد جمع في ما قدمت، فالجواب تقدم، وإذ قد تلخصت العلة فلا بدّ من ذكر الممنوع ما هو، فقال بعض النحاة: كل جمع ليحترز من نحو الترامي وسراويل على قول من صرفه، أمّا الترامي فكسرته عارضة، وسراويل أعجمي، وغير

ـ 370 ـ

(1) ليس في ديوان الفرزدق المطبوع 0

(2) الإنسان 15، 16

(3) الإيضاح في شرح المفصل 1/ 138 0 ونصه: ولكون هذه العلة لم تبلغ غيرها في القوة جاء صرفها كثيرا في الشعر وفي الكلام للفواصل في مثل (قواريرا) الأول، وللتناسب مثل (سلاسلا وأغلالا وسعيرا) ومثل (قواريرا) الثاني، حتى توهم بعضهم أن منع الصرف بها غير محتم 0

(4) الإنسان 4

(5) كتبت: لأنهما بهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت