فهرس الكتاب
شامل لأنه لا يدخل فيه إذا سمي بالجمع، بل الصحيح أن يقال: كل اسم مفتوح الأول وثالثه ألف، وبعد ألفه حرفان أو ثلاثة، والحرف الذي بعد الألف مكسور لفظا أو تقديرا كسرة أصلية، سلم من تاء تأنيث، أو ياء نسب حقيقي، فقولي: كل اسم جنس، غريب، ومفتوح الأول احتراز من نحو عُذافر، وثالثه ألف مما ليس كذلك وهو كثير، وبعد الألف حرفان [احتراز] [1] من رجال ونحوه، أو ثلاثة، أو للتفصيل ليدخل باب مناديل، وبعد الألف كسرة ليخرج باب التفاعل مصدر ضارب تضاربا، ولفظا أو تقديرا ليدخل مساجد ودواب، فإن الباء من دواب الأولى مكسورة تقديرا، ويخرج منه لو سمي بحمارّ من حمارة القيظ، وكذا عبالّ من قولهم: ألقى عليه عبالّته، فهو كبُسَّر وكبْسرة، فالحركة ليست مقدرة بعد ألفه، فليس على وزن مساجد، فهو منصرف، وإن كان عبالّ تكسيرا لم ينصرف، وتكون الحركة مقدرة، وقال الزجاج: ينصرف لأنها ليس لها أصل في الحركة، فلم يشبه مَرادّ الذي أصله مرادد 0
محمد: بعد اعتقاد أنه جمع تكسير، لا وجه لما ذكره الزجاج، ولا بدّ من اعتقاد الحركة فيه جريا على أمثاله، وأصلته تخرج باب الترامي، فإن الكسرة منه ليست أصلية، بل عارضة لأجل الياء، وأصله تفاعل كتضارب، مصدر تضارب زيد وعمرا، وقولي: سلم من تاء التأنيث، احتراز من صياقلة وأمثاله؛ لأنه بالتاء صار على وزن الواحد كداهية فانصرف، وكذا عباقية وهو الداهية المنكر، فإن سميت رجلا بعباقي وعلاني من عباقية وعلانية، قال الزجاج: الوجه ألاّ ينصرف؛ لأنه على وزن مساجد، وجائز أن تشبهه برباعيّ، فتصرف 0 انتهى 0
وقال السخاوي: إذا قلت خرابيا [2] صرفته، وإن جعلته جمع خرابية لم يصرف 0
محمد: لم أر هذا التفصيل لغيره من النحاة، ولعل الأجود حمل هذا على ما قال الزجاج في علاني من علانية، لأن الياء فيها للإلحاق، وإلاّ ورد بعض [3] في قولنا: لا نظير لهذا الجمع في الآحاد، وقولي: أو ياء نسب احتراز من مدائني في النسب إلى مدائن، وما كان مثله، وكذا جواري في النسب إلى جوارٍ، وقال السخاوي: جميع ما لا ينصرف متى دخلته ياء النسب انصرف، نحو: عمريّ وأحمريّ، وأما ثماني وشآمي
ـ 371 ـ
(1) زيادة يقتضيها السياق
(2) الخرابي من الرجال والحمير: الغليظ إلى القصر 0 اللسان مادة (خرب)
(3) كتبت: بعضا