فهرس الكتاب
وتهامي ورباعي وسناحي فمصروف؛ لأن ألفه بدل من ياء النسب، وأصل ثماني ثمني، وإسكان الميم وكسر النون وتشديد الياء منسوب إلى الثمن، ففتحوا أوله على سبيل المألوف، ثم خففوه بأن حذفوا ياء النسب، وعوّضوا عنها، فصار كقاض، وكذا أخواته، وقد ترك بعض العرب صرف ثماني، قال الشاعر [1] :
281 ـ يَحْدو ثمانيَ مُولعًا بلقاحِها 0000000000000 (الكامل)
قال سيبويه: وذا قليل، كأنه نظر إلى لفظه فتوهمه [105 أ] جمع ثمنى كملهى وملاهي، ويحتمل أن يكون للضرورة عند من يرى منع صرف المنصرف، وإنما وجب الصرف بياء النسبة لأنها ترد الجمع إلى المفرد، لأنه يعود صفة للواحد كتميمي، ألا تراهم قالوا: رومي وروم، كتمر وتمرة 0 وقولي: حقيقي ليخرج منه كراسي في جمع كرسي، فإن ياء النسب ثابتة في الواحد، وليست لنسب حقيقي، لأنه ليس منسوبا إلى شيء، وكذا أوقية وأواقي، وأمنية وأماني، وما كان مثله، فلا يصرف شيء من ذلك، وزاد بعضهم قيدا آخر، وهو ألاّ يكون منقوصا؛ ليتحرز من جوار وبابه، فإن منهم من يقول: تنوينه للصرف، فإن سميت بشيء من الجمع المانع معرفة ثم نكرته لم ينصرف عند سيبويه، وقال السيرافي والأخفش: انصرف، وقال أبو علي في الإيضاح [2] : إنه لا ينصرف أيضا على قول الأخفش، وقسّم عبد القاهر القول بناء منه على العلة الموجبة لعدم الصرف، فقال [3] : إذا سمي بمساجد لم ينصرف، لأنه شابه الأعجمي المعرفة على الإطلاق، أم يجعل مشابهة الأعجمي سببا والتعريف سببا، فإن كان الثاني فيجب صرفه على مذهب أبي الحسن بعد التنكير، وإن كان الأول كان الأمر ألاّ ينصرف بعد التنكير، هذا معنى كلامه، والتسمية بالجمع، وإن كانت داخلة تحت ما ذكر من الضابط قاعدته الخلاف والكلام عليه 0
قوله: إلاّ ما اعتل آخره نحو جوارٍ فإنه في الرفع والجر كقاضٍ وفي النصب كضوارب:
ـ 372 ـ
(1) لابن ميادة، وتمامه: حتى هممن بزيغة الأرتاج 0 شبه ناقته في سرعتها بحمار وحشي يحدو ثماني أتن: أي يسوقها مولعا بلقاحها حتى تحمل، وهي لا تمكنه فتهرب منه، والزيغة: الميلة، عنى به إسقاطها فارتجت عليه أرحامها: أي أغلقتها، يقول: ساقها العير سوقا عنيفا حتى هممن بإسقاط الأجنة 0 الكتاب 3/ 231، الخزانة 1/ 157، شرح الأشموني 2/ 248
(2) الإيضاح العضدي، ص 303
(3) المقتصد في شرح الإيضاح 2/ 1028، وفيه: أو يجعل مشابهة 000 بدل أم يجعل 0