فهرس الكتاب
وقوله: في النصب كضوارب:
لا إشكال فيه، لأن الباء تثبت في النصب، فيكون غير منون، فيحرك بالفتح في موضع الجر كضوارب 0
قوله: وحضاجر وسراويل في التقدير جمع حِضْجَر وسِروالة:
محمد: أورد المصنف على قوله في الجمع ليس على زنته واحد، فحضاجر وهو اسم الضبع، قال الشاعر [1] :
286 ـ هَلاّ غَضِبْتَ لرحلِ جا رِكَ إذْ تُجَرِّدُهُ حَضَاجِرْ 0 (مجزوء الكامل)
والجواب أن حضاجر منقول من الجمع، لأن الحضجر العظيم البطن، وجمعه حضاجر، فلعظم بطن الضبع سميت حضاجر، وهو [106 أ] علم لها، والأعلام تكون منقولة، فهو بمنزلة أن تسمي رجلا بمساجد، وأمّا سراويل لهذا اللباس فأعجمي، لا يرد نقصا، واعلم أنه قد اختلف فيه، فسيبويه لم يصرفه، وعلته أنه وافق من كلام العرب ما لم ينصرف، فلم ينصرف، لأنه وافق مناديل، وعليه قول ابن مقبل [2] :
287 ـ يُمَشِّي بها ذبُّ الرِّياِ كأنَّهُ فتىً فارسيٌّ في سراويلَ رامِحُ 0 (الطويل)
والمراد فتى فارسي رامح في سراويل، وقال الزجاج: إنما هي بالفارسية شروال، فبنتها العرب على ما لا ينصرف من كلامها، وذهب المبرد إلى أنه جمع لسروالة، وهي قطعة منه وأنشد [3] :
288 ـ عَليهِ من اللؤمِ سِروالةٌ 0000000000 0000 0 (المتقارب)
فيكون كعثكالة وعثاكيل، ويضعف هذا أنه هجو، وليست المبالغة في الهجو بأن عليه قطعة منه، إنما المراد أن السراويل تمام اللباس، فأراد أنه تام التردي باللؤم، وإنما سروالة لغة في سراويل، وقال أبو الحسن: من العرب من يجعله واحدا فيصرفه، وقد أشار إليه
ـ 376 ـ
(1) استشهد به ابن يعيش ولم ينسبه 0 ويروى: لبيت جارك 0 شرح المفصل 1/ 37،64
(2) لتميم بن أبي بن مقبل يصف الثور الوحشي، ونسب لأوس بن حجر وليس صحيحا، ويروى: أتى دونها ذبّ الرياد كأنه 000، والذب: هو الثور الوحشي (سمي بالمصدر) ، ويقال له ذب الرياد لأنه يرود، أي يذهب ويجيء ولا يثبت في موضع 0 الخزانة 1/ 228، إصلاح الخلل، ص 272، أمالي القالي 2/ 164، شرح المفصل 1/ 64، اللسان (رود) مقاييس اللغة 2/ 349
(3) قيل هذا البيت مصنوع، وقيل قائله مجهول 0 وتمامه: فليس يرق لمستعطف 0 إصلاح الخلل، ص 272، المقتضب 3/ 346 شرح المفصل 1/ 64، الخزانة 1/ 233، شواهد الشافية، ص 100، اللسان (سرل)