فهرس الكتاب
صاحب الصحاح [1] ، فإن سميت به متعددا [2] [لزم] [3] الصرف البتة للتعريف والتأنيث 0
قوله: والتركيب نحو معد يكرب [4] وبعلبك:
محمد: التركيب فرع على الإفراد، لأن المفرد قبل المركب، والتركيب على ضروب تقدمت، المانع للصرف منها أن يكون اسمان لشيء واحد، ولا يدل واحد منهما على معنى يجري الثاني مجرى تاء التأنيث في أن قبلها فتحة أو ألفا كنواة، أو ما أشبه الألف كياء معد يكرب 4، وأن تاء التأنيث زيادة، من غير أن يكون لها معنى ينفرد به، ولو كان للثاني معنى ينفرد به يجري مجرى خمسة عشر، وخرج عن حد ما هو بمنزلة تاء التأنيث في استحقاق الإعراب، وإنما فتح آخر الاسم الأول ينزل منزلة صدر الكلمة من عجزها، فبني لذلك، ومعد يكرب 4 شاذ، لأن قياس المفعل مما لامه معتلة الفتح في عينه، نحو المرمى، فكسر الدال شاذ، ويجوز أن يكون مخففا من معديّ، كما خفف في حيري دَهْرٍ، إنما أصله حيريّ، وتقدم في الأعلام، وياء معدي ساكنة، لأنهم شبهوها حين ركبوا بياء دردبيس، وقال الخليل: شبهوها بألف مثنىً، ولأن الحركة على الياء أثقل من الحركة على الصحيح، والصحيح يفتح في التركيب، ولا أخف من الفتح إلاّ السكون، وحملوها في حال الإضافة في إسكان الياء على حالها في التركيب، وقال الزجاج: يجوز قياسا فتح ياء معد يكرب 4، ولم يجز ذلك سيبويه، وإنما قلته قياسا 0
مسألة:
لو سمي بمدائن محاريب، فقيل: حكمه الإضافة، لأن باب الإضافة أوسع من باب الأسماء المركبة، ولو أجري على طريقة حضرموت كان قياسا أن تصرف في النكرة، كذا ذكر الرماني، وقال الزمخشري: إذا ركبت اسما من كلب صفراء، قلت: هذا كلبَ صفراءَ، فلم تصرفه للعلمية والتركيب، فإذا نكّرته صرفته، قلت: ربَّ كلب صفراءٍ، وقال ابن باب شاد: لو سمينا رجلا محاريب مساجد بالكلمتين معا لكان حكمه كحضرموت؛ لأنك لمّا أدخلت هذا باب التركيب أعطيته حكمه، فصرفته في النكرة كصياقل لا ينصرف، فإذا داخلته تاء التأنيث انصرف في النكرة، ولو سمينا باسمين مركبين، وفي آخر الثاني علة
ـ 377 ـ
(1) الصحاح مادة (سرل)
(2) كتبت: متعدد
(3) زيادة يقتضيها السياق 0
(4) كتبت: معدي كرب، والتصويب من الكتاب، ومن المفصل