فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 563

تقوم مقام علتين، مثل: صاحب حمراء لصرفته في النكرة لدخوله في باب ما لا ينصرف، ولو ثنيت لم تقلب همزته، بل تقرّها، فتقول: حمراءان 0

محمد: والذي أراه ما ذكره ابن خروف أن العلة إن كانت مما يمنع من الصرف وحدها لم ينصرف في النكرة، وكذلك إذا كان آخر المركب أحد هذه الأسماء، نحو: رام سكران، الثاني غير مخفوض بالكسرة في المعرفة والنكرة، لأنك لمّا نكرته بقيت فيه علة لا ينصرف الاسم الذي فيه إذا كان مركبا أو غير مركب، فصرف مثل هذا خطأ في النكرة، وكذا تثنية حمراء في التركيب كتثنيتها قبل التركيب، وإثبات الهمزة في التثنية فاسد، وتشبيه ابن بابشاد بصياقلة لا وجه له، لأن التاء دخلت [106 ب] الاسم الأول، وركب معها، ومنعته ما يكون فيه إذا لم تدخل عليه، ومساجد حمراء لم يدخل عليها شيء، وحمراء آخر الكلمة، فلم يجز فيه حكم ما دخلته تاء التأنيث، والذي بمنزلة صياقل الاسم الأول، وعزا ابن بابشاد القول إلى الأخفش، وهو فاسد، قاله مَن قاله، وإن سميت بصاحب سرحان فلا يجمع إلاّ بالواو والنون؛ لأنه خرج من بابه إلى باب العلمية، فإن لم ترد بهذا كله التسمية بل أردت الإضافة، أجريت كل شيء على أصله 0

مسألة:

إذا سميت بمئة دينار ففيه خلاف، الأخفش لا يصرفه في المعرفة، ويصرفه في النكرة؛ لأنه قاسه على خمسة عشر في أنه قد انتقل عن معنى العدد، وصار من باب الاسم المركب، الذي يتصل الثاني بالأول كاتصال تاء التأنيث، وابن السراج يجريه مجرى المضاف إذا سمي به 0

قوله: والعجمة في الأعلام خاصة:

محمد: العجمة من الأسباب المانعة الصرف؛ لأنها دخيلة على كلام العرب، لأنها تكون أولا في كلام العجم، ثم تعرّب، فهي ثانية له، وفرع عليه، وليس المراد من قولنا العجمة لغة فارس فحسب، بل كل ما ليس من كلام العرب، سواء في ذلك لغة فارس والروم والترك وغيرهم، قال الشيخ موفق الدين يعيش [1] : والأسماء الأعجمية تعرف بعلامات، منها: خروج الكلمة عن أبنية العرب، نحو: إسماعيل وجبريل، ومنها مقاربة ألفاظ العجم، إلاّ أنها غيّرت نحو: إبراهام، إذا قالوا: إبراهيم على الاخلاص، ومنها

ـ 378 ـ

(1) شرح المفصل 1/ 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت