فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 563

ترك الصرف كإبليس لعنه الله، ولو كان عربيا انصرف، ومن زعم أنه من أبلس إذا يئس فقد غلط، لأن الاشتقاق لا يكون في الأعجمية 0

محمد: الأعجمي على ضربين: جنس كإبرايسم وإطرايفل، فيجري مجرى العربي؛ لأنهم لمّا تصرفوا فيه بدخول الألف واللام عليه، أحالته طبيعة العربي في رجل والرجل حتى صار بمنزلة رجل وغلام على الأصح في القوافي، فإذا سميت بأجرّ ففيه لغتان: من شدد الراء صرف، لأنه ليس فيه سوى التعريف، ومن خفف الراء لم يصرف، لأنه يكون على وزن الفعل، نحو: أقبل، وفيه التعريف، ولا ينظر إلى تفصيل ابن بابشاد في التسمية ببندار؛ لأنه لم ينقل علما، فهو كإبرايسم 0 الثاني مما هو معتبر في منع الصرف: ما نقل علما، أي كان علما في كلام العجم، نحو: إبراهيم وإسماعيل؛ لأنها إذا كانت أعلاما في الأصل لم يتصرفوا فيها كما تصرفوا في القسم الأول، فلذا اعتبر، ولأن وضع الاسم للماهية قبل وضعه للشخص، فكان العلم كالمتفرع على اسم الجنس، فكانت المشابهة بالفعل أتم، ولأنه إنما لم ينصرف لأنه بان تعريفه في حال تعريفه، ولو عُرِّب في حال تنكير انصرف، وأمّا شرط الزيادة على الثلاثة فسيأتي 0

مسألة:

الأسماء الأعجمية لا توزن ولا تشتق لأنها غير معلومة، وقال ابن خروف: قول ابن بابشاد لا توزن فاسد، بل توزن إلاّ أقلها 0

مسألة:

لم يمنع قوله لا تشتق، بل سكت عليه، فإذا لم تشتق، كيف يعرف وزنها زائدها من أصلها، وذكر ابن الخشاب في العوني [1] هامان فيما لا ينصرف للتعريف، والألف والنون، وكذا عمران ولقمان وسلمان، وبعده ذكر في الأعجمي سلمان وهامان، فإذا كان أعجميا فمن أين علم زيادته، وإن لم يكن، فلم ذكره في الأعجمي 0

مسألة:

يأجوج ومأجوج من قوله تعالى: [إنّ يأجوج ومأجوج] [2] من اشتقه من أجّ يئجّ صرفه، ومن لم يشتقه لم يصرف للتعريف والعجمة، وكذا زكريا من جعله أعجميا لم يصرفه إلاّ في النكرة، ومن اشتقه من زكرء يزكرء، كانت الهمزة زائدة للتأنيث، ولم يصرف في

ـ 379 ـ

(1) اسم كتاب لابن الخشاب

(2) الكهف 94

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت