فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 563

معرفة ولا نكرة، وكذا المقصور منه، من جعله أعجميا لم يصرف للتعريف والعجمة، ومن اشتقه لم يصرف، لأن آخره ألف التأنيث المقصورة، وفيه لغة ثالثة بتشديد الياء، فهو مصروف، ولغة رابعة زكري، بحذف إحدى اليائين، فتصير من باب عم منقوصا، ومما يحتمل وجهين ما وجد من الأعجمي له موافق في العربية، نحو: يعقوب اسم النبي [107 أ] عليه وعلى نبينا السلام، مثل يعقوب في العربي لذكر القبّج، فالعربي منصرف، والأعجمي غير منصرف، واتفاقهما في اللفظ لا يغير حكم كل واحد منهما 0

مسألة:

قال ابن برهان: قال أبو علي: حمدون يمتنع من الصرف للتعريف والعجمة، وليس بجمع حمد سمي به، إذ ليس في كلامهم إعرابان، ولا يدخل على هذا يبرين، ومررت بيبرينٍ من حيث لم تختص الياء بإعراب واحد، فصار بمنزلة عسلين، والواو فقد اختص بالرفع، فأمّا زيتون فلم تأت واوه إعرابا قط 0

قوله: والألف والنون المضارعتان لألفي التأنيث في نحو سكران وعثمان:

محمد: منه قوله تعالى: [كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران] [1] ومؤنثه حيرى، وقال تعالى: [ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا] [2] واعلم أن الألف والنون المضارعتين لألفي التأنيث من الأسباب المانعة الصرف من حيث كانتا زائدتين، والزائد فرع المزيد عليه، واختلف في العلة المانعة من الصرف، فقيل: الألف والنون ضارعتا ألفي التأنيث في نحو صحراء، فقامت هذه العلة مقام علتين كما في صحراء، وقيل النون في سكران كالبدل من الهمزة من حمراء، قال ابن برهان: المراد من البدل هنا أنهم لما رأوا حكم سكران كحكم صحراء في ترك الصرف معرفة ونكرة، طلبوا لهذا الحكم علة، فوجدوا بينهما من التشابه ما ذكرنا 0

محمد: يريد ما يأتي بيانه، ثم قال: فجعلوا ذلك علة الهمزة أصلا، والنون فرعا، لأن النون قد يفارقها هذا الحكم 0

محمد: يريد في ندمان وندمانه ونحوه، ثم قال: ولأن الهمزة في حمراء لمعنى، والألف والنون في سكران لغير معنى، فكانتا بالفرعية أولى، وذهب بعض النحاة إلى أن المانع الصفة والزيادة، وهو قول الكوفيين، وأورد عليهم ندمان، وهو مصروف، وفيه

ـ 380 ـ

(1) الأنعام 71

(2) الأعراف 150

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت