فهرس الكتاب
موافقة عريان، لأن سكران وافق في لفظ الحركة، وعثمان في مطلق الحركة، وذا ليس بشيء بدليل فرحان، فإنه منصرف، وإن وافق حمراء في لفظ الحركة، أما ما يعلم به زيادة الألف والنون فالاشتقاق، قال سيبويه: وإنما تعتبر هذه النون أزائدة هي أم غير زائدة بالفعل والجمع والمصدر والمؤنث، كضبعان في ذكر الضبع، ومعنى هذا أن ينظر في تصاريف الكلمة مما اشتق منه، ما يذهب فيه الحرف فهو زائد، على ما تحرر في التصريف، ولما لم يكن الإخلال به أشرنا إليه، وقال السيرافي: وما لم يكن له اشتقاق، وحمل على الزيادة، وقال التبريزي [1] : إن الألف والنون إذا كانتا في آخر الاسم، وكانت النون رابعة، فهي أصل، نحو: زمان ومكان 0
محمد: ذا ليس بشيء، لأن نون بران رابعة وهي زائدة، لأنها زيدت للتثنية، وليس قول ابن بابشاد ـ لو سميت رجلا بران، ولم يحك التثنية لصرفت ـ بشيء، لأنا لا نقطع بزيادتها، فكيف تصرف، ونص عليه ابن خروف، وهو الصحيح، ثم قال التبريزي: فإن كانت مجاوزة الخمسة كانت زائدة كزعفران، وإن كانت النون خامسة [108 أ] فقد تكون زائدة وأصلية، وعند هذا فيحتاج إلى نظر واشتقاق، إلاّ أن الظاهر أن تكون زائدة، فيجب أن يحكم عليها بالزيادة إلاّ أن يمنع مانع، وأضاف ابن بابشاد أن تكون الكلمة غير مضاعفة، وقال لو سميت بجنجان لصرفته، لأنه بوزن قمقام، ومن الأسماء ما يحتمل أن يكون مشتقا من أصلين، يقتضي أحدهما الزيادة، والآخر عدم الزيادة، من ذلك مرّان للرماح، من أخذه من مَرَن الشيء إذا لان، وكذا الرماح، وطحان من الطحن، وسُمان من السمن، وتبان من التبن أو التبانة وهي الفطنة، وحسان من الحسن، وغسان من الغُسْنة وهي الخصلة من الشعر، وزبان من الزَبن، ورُمان على مذهب أبي الحسن من رَمَن الرجل بالمكان إذا أقام به، صرفها كلها لعدم زيادة النون، ومن أخذها من مرَّ يمرّ، لأن شأن الرماح الاضطراب والمرور، وطحان من الطح وهو الهلال، وسمان من السم، وحسان من الحَسن أو الحس كما اعتقده حسان في قوله [2] :
290 ـ مَا هاجَ حسَّانَ رُسومُ المَقامْ ومَظْعَنُ الحيِّ ومَبْنى الخِيامْ 0 (السريع)
ـ 383 ـ
(1) الخطيب أبو زكريا يحيى بن علي بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن بسطام التبريزي اللغوي، له تفسير القرآن وإعرابه وشرح لمع ابن جني وثلاثة شروح على الحماسة، وشرح ديوان المتنبي وأبي تمام والمعري (سقط الزند) والمفضليات، وهذّب الغريب المصنف، وإصلاح المنطق، وغيرها، ت 502 هـ 0 إشارة التعيين، ص 382 ـ 383
(2) لحسان بن ثابت 0 مظعن الحي: مصدر ميمي من الظعن وهو ضد الإقامة، يريد سفر الحي 0 التبصرة والتذكرة 2/ 558، شرح ديوان حسان، ص 226