فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 563

وغسان من الغُس وهو الضعيف، وزبان من الأزَبّ وهو الكثير الشعر، ورمان على مذهب الخليل وسيبويه من الرُّمّ وهو الكثرة، أو الرَّم وهو الإصلاح؛ لأنه يرم المعدة، لم تصرف شيئا من ذلك؛ لزيادة النون 0

مسألة:

شيطان إذا سمي به ينصرف؛ لأن نونه أصلية، لأنه من شطن إذا بعد، لأنه بعد عن الرحمة، ووزنه فيعال، قال أمية [1] :

291 ـ أيُّما شاطنٍ عَصاهُ [2] عََكَاهُ ثم يُلقَى في السِّجنِ والأغلالِ 0 (الخفيف)

وذا مما يدل على زيادة الياء، وهذا رأي جماعة المجوزين من النحاة كأبي علي، ومنهم من يقول: هو فعلان من شاط يشيط إذا هلك، وذلك غير صحيح، لأن سيبويه حكى: شيطنته مثل بيطرته، وليس في كلام العرب فعلنته، فأما قول طفيل [3] :

292 ـ لقد مَنّتِ الخَذْواءُ منًّاعليهمُ وشيطانُ إذْ يَدعوهُمُ ويُثَوِّبُ 0 (الطويل)

فقال أبو علي: إنه اسم قبيلة فلم يصرف للتأنيث والتعريف، وقيل: هو في البيت اسم رجل، وهو شيطان بن الحكم الغنوي، ولم يصرف للعلمية والزيادة، ومن قال هذا استدلّ بقولهم: يدعوهم ويثوب، إذ لو كان قبيلة لقال: تدعوهم وتثوب، وذا ليس بشيء؛ لأن القبيلة حيّ، فذكّر نظراإلى الحيّ، ويقع في بعض نسخ المفصل في الجمع، وقد جمع فعلان اسمًا على فعالين، نحو شيطان، وبيّنه في موضع، وقال في الكشاف: إن سيبويه ذكره في موضعين من كتابه: أحدهما فعلان، والآخر فيعال، وقال ابن السراج [4] في الأصول: وأمّا دهقان وشيطان فلا تجعلهما زائدتين لقولهم: تدهقن 0

قوله: إلاّ إذا اضطر الشاعر يصرف:

محمد: قوله: إلاّ إذا اضطر الشاعر مستثنى من قولهم: والاسم يمتنع من الصرف إلاّ إذا اضطر الشاعر إلى الصرف، لأن ضرورة الشعر تبيح كثيرا مما يحظره النثر على ما هو مضبوط في أماكنه، لأن الشعر لمّا كان كلاما موزونا فالزيادة فيه، والنقص منه

ـ 384 ـ

(1) قاله أمية بن أبي الصلت، يذكر سليمان النبي صلى الله عليه وسلم، قال الصاغاني والرواية: الأكبال، والأغلال في بيت بعده بسبعة عشر بيتا في قوله: واتقى الله وهو في الأغلال، والعاكي: الشاد، وقد عكا إذا شدّ 0 اللسان مادة شطن، و مادة عكا

(2) عصاه غير مذكورة في المخطوطة، وقد أثبتناها من لسان العرب، مادة (عصا) ومادة (عكا)

(3) لطفيل الغنوي 0 الخذواء: فرسه، وشيطان: هو شيطان بن الحكم بن جاهمة الغنوي، ويروى: وشيطان إذ يحميكم 0 اللسان مادة شطن، إيضاح المشكل من المقرب، الورقة 30 أ

(4) الأصول في النحو 2/ 86

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت