فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 563

محمد: وما فيه أطلق ولم يقيد بالتأنيث، وينبغي أن يقيد، قال الشيخ ابن يعيش: يصرف الأعجمي الساكن الحشو البتة [1] 0

محمد: أكثر النحاة يشترط في العجمة الزيادة على الثلاثة، ويصرف نوحا ولوطا، والمسمى بلخ؛ لخفة الثلاثي، قال سيبويه [2] : كل مذكر سمي بثلاثة أحرف من غير حرف تأنيث مصروف أعجميا كان أو أعربيا إلاّ أن يكون فُعَل، أو نحو ضُرِب، وقال بعض المتأخرين: إنه منقوص كسحر، ولم يذكر 0

محمد: ويحتمل أن يقال سحر معدول، فلما قال فُعَل شمل المعدول، ولو قدّر أنه ترك سحر، يلزم أن يقويه شيء آخر، ثم يحكم بالفوات من غير نقل عن أحد من العلماء أنه لا ينصرف، وقال ابن السراج [3] : فإن كان الاسم العلم ثلاثيا صرفوه البتة، نحو نوح ولوط، ينصرف على كل حال، وقال الواحدي في شرح المتنبي في قوله [4] :

300 ـ 0000000000000 سيوفُ بَنِي طُغْجَ 0000 (الطويل)

ترك صرف طغج وجف عند الكوفيين، فإن قيل [110 ب] لم اعتبر التأنيث في الثلاثي، ولم يعتبر العجمة، والجواب أن اعتبارهم بالتأنيث أقوى، ولذلك جعلوا له علاقة في الأكثر، بخلاف العجمة، ثم ما لم توجد فيه علامة من المؤنث، إن كان أكثر [من] [5] ثلاثة أحرف، فالزائد يقوم مقام العلامة، وإن كان ثلاثيا فالعلامة مرادة، بدليل ردها في التصغير، ولأن التأنيث لا يسقط حكمه الألف واللام، بخلاف العجمة، وقيل قولهم التأنيث أقوى، ملغى؛ بأن العدل المقدر أضعف العلل، لأنه أمر تقديري، متوقف على السماع، فاعتبار العجمة أولى، وما ذكره ملغى بصرف عُزير، على ما يأتي، وقال ابن الحاجب [6] : أكثر الناس على صرف نوح ولوط وجوبا كما تقدم، يشير إلى ما تقدم له ذكر في العجمة

ـ 392 ـ

(1) شرح المفصل 1/ 70

(2) الكتاب 3/ 220 ـ 221

(3) الأصول في النحو 2/ 92

(4) للمتنبي يمدح الحسن بن طغج، والبيت بتمامه:

حمته على الأعداء من كل جانب ... سيوف بني طغج بن جُفّ القماقمِ

الديوان، ص 256

(5) زيادة يقتضيها السياق

(6) الإيضاح في شرح المفصل 1/ 153

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت