فهرس الكتاب
اشتراط الزيادة، أو تحرك الوسط على الأصح، لِما في مخالفهما من الخفة التي قاومت علة أقوى منها، يعني التأنيث، وخالفهم الزمخشري 0
محمد: وعبد القاهر في جُمله [1] لِمَ قال: لشبهة؟ وهي أنهم متفقون على جواز صرف دعد، ومنع صرفه، وصرفه لمقاومة السكون أحد السببين، ومتفقون على وجوب منع الصرف في ماه وجور، فلو كانت العجمة لا أثر لها في الساكن الأوسط، كان حكم ماه وجور حكم هند في منع الصرف وجوازه، ولما اختلفا دلّ على اعتبار العجمة في الساكن، وهو قوي جدا بالنظر إلى المعنى، إلاّ أنه لم يسمع منه صرف نحو نوح ولوط، مع كثرة الاستعمال، والمختار منع صرف هند، فوجب أخذ قيد في الجملة وهو أن يشترط اعتبار الزيادة أو الحركة على القول الآخر، وحينئذ يقع الفصل بين نوح وهند، والجواب عن ماه وجور أن الساكن إنما يقاوم التأنيث بشرط ألاّ يتقوى بالعجمة، ولا يلزم من كون العجمة منوية في امتناع مقاومة السكون، أن تكون سببا فيما سكن وسطه، أن تكون معتبرة في نوح 0
مسألة:
ما انصرف من الأعجمية مكبرا انصرف مصغرا، وما امتنع صرفه مكبرا امتنع مصغرا 0
مسألة:
مَن اعتبر الزيادة على الثلاثي في العجمة يرد عليه عُزير فيمن لم ينون [2] ، وقرأتُ به من طريق التيسير [3] لأبي عمرو الداني رحمه الله، عاصم والكسائي بالتنوين، الباقون بغير تنوين، قال في الكشاف [4] : لعجمته وتعريفه امتنع من الصرف، ومَن نوّن فقد جعله عربيا 0
محمد: قوله: جعله عربيا، كأن الخيرة إلى المتكلم في جعله عربيا أو أعجميا، ثم عُزير ممن كان؟ فكيف يُظن أنه عربي؟ ثم قال [5] : قول مَن قال: سقط التنوين لالتقاء
ـ 393 ـ
(1) الجُمل كتاب لعبد القاهر الجرجاني شرح فيه العوامل المئة، وله كتاب شرح الجمل هذا سماه التلخيص 0 انظر مقدمة المقتصد في شرح الإيضاح 1/ 23
(2) سبق بيان هذه القراءة 0 انظر الحاشية رقم 2، صفحة 385
(3) التيسير كتاب في القراءات القرآنية لأبي عمرو الداني 0
(4) يعني الزمخشري 0 الكشاف 2/ 185
(5) يعني الزمخشري